بينما تستعد غالبية المناطق اللبنانية للاستحقاق البلدي، وبعدما أعلنت “القوات اللبنانية” و”الكتلة الشعبية” تحالفهما في زحلة من خلال تبني ترشيح سليم غزالة، بدأت المعركة تشتعل في المدينة بين لائحتين حتى هذه اللحظة. فمن جهة، تدعم “القوات” و”الكتلة” غزالة، ومن جهة أخرى، هناك النائب ميشال الضاهر الداعم لرئيس بلدية زحلة الحالي، المرشح أسعد زغيب.
وبينما يشهد التحالف بين “القوات” و”الكتائب” توافقاً في غالبية المناطق الكبرى، يبدو أنه غير مؤكد بعد في زحلة في هذه الدورة الانتخابية.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر زحلاوية متابعة للتحالفات البلدية عبر “لبنان الكبير”، إلى أن “الكتائب” خارج تحالف لائحة “القوات” و”الكتلة الشعبية” في زحلة، لأن “القوات” لم تُعطها الحصة والمطالب التي تريدها، والمتمثلة بخمسة أعضاء من بينهم نائب الرئيس، بل أعطيت ثلاثة أعضاء فقط، وهو ما لم توافق عليه “الكتائب”. كما منحت “الكتلة الشعبية” عشرة أعضاء بلديين، و”القوات” أحد عشر عضواً.
وأعربت هذه المصادر عن امتعاضها من ترشيح غزالة، خصوصاً وأنه غير معروف زحلاوياً نظراً الى عمله في الاغتراب، وكان من الأجدى ترشيح ابن زحلة.
في المقابل، أكدت مصادر “الجمهورية القوية” لـ”لبنان الكبير” أنه “لا يزال هناك تفاوض بين القوات والكتائب في زحلة، ونحن في النهاية واحد، ولهم حرية الاختيار في من يريدون دعمه”، نافيةً جملةً وتفصيلاً ما يُحكى عن عدد المقاعد البلدية.
وأوضحت المصادر أن “الكتلة الشعبية لم تحصل على عشرة أعضاء، ونحن يهمنا العمل على بلدية إنمائية بامتياز لمصلحة زحلة وأهلها، وليس العمل بالمحاصصة على حساب أهالي البلدة”، لافتةً إلى أن “المرشح غزالة ليس محزباً أو منتسباً الى القوات اللبنانية، لكنه من النفس السيادي الذي تعتز به”.
وأضافت: “كقوات نريد شخصأً لديه المواصفات المطلوبة لرئاسة البلدية كي يُسلم ثالث أكبر بلدية في لبنان. وسليم غزالة زحلاوي بامتياز، فهو وُلِدَ وتربى في زحلة، وبيت أجداده معمر في زحلة منذ العام 1870، لكنه كأي شاب لبناني طوَّر عمله وحياته المهنية وعمل بين لبنان والخارج، وهذا إيجابي لأنه أراد تقديم خبراته بما يخدم مصلحة مدينته وأهلها، وهذا يُشهد له”.
ووفقاً للمعطيات المتوافرة لـ “لبنان الكبير” من أوساط مواكبة للتحالفات البلدية الحاصلة في زحلة، فإن رئيس البلدية الحالي والمرشح أسعد زغيب لا يريد أشخاصاً محزبين ضمن لائحته، وسط ترجيحات غير مؤكدة بأنه قد يضم علي الخطيب إلى لائحته، وهو غير منتمٍ إلى بيئة “الثنائي الشيعي”. وهناك احتمال أن تتجه “الكتائب” إلى دعم زغيب، وهو بالأساس مدعوم من النائب ميشال الضاهر.
وبحسب المعطيات نفسها، يقال إن “التيار الوطني الحر” يتجه إلى تأليف نصف لائحة بمفرده تضم ما يقارب ستة أعضاء، كنوع من الاستفتاء لهم.
أما حول استعدادات نائب “حزب الله” رامي بو حمدان للاستحقاق البلدي، فشددت المصادر على أن بو حمدان غائب عن الساحة، ومن المستبعد أن يقوم بأي عمل تحضيري لهذا الاستحقاق.
إذاً، تبدو المعركة في زحلة في أوجّها، وسط تحالفات يعمل على تطويرها في المرحلة المقبلة.


