نشطت الحركة الانتخابية في مزبود، إقليم الخروب، خلال الأيام القليلة الماضية بصورة سريعة وكبيرة، اذ شهدت عدة انسحابات من مرشحين يوصفون بالأقوياء لصالح التوافق في البلدة، كان أبرزها اعلان العميد منير طعمة عزوفه عن الترشح من خلال بيان أصدره صباح الأحد بصورة مفاجئة.
العميد طعمة، الذي كان يترأس إحدى اللوائح، سحب ترشيحه من منطلق التعاون والتوافق لما فيه خير البلدة ومصلحتها، وحرصاً على وحدة العمل البلدي المنتج فيها، وإبعاداً لحالة الانقسام بين العائلات، كي لا تتكرر سيناريوهات البلديات السابقة.
وتعليقاً على ذلك، تقول أوساط متابعة للعملية الانتخابية في مزبود لموقع “لبنان الكبير” إن العميد طعمة، والذي كان مثالاً يحتذى به ولديه تجربته في الأمن العام، ومناقبيته المهنية، عاد وأثبت حرصه على بلدته وأبنائها، وأظهر أن هدفه هو خدمة مزبود، مشيرة الى أن خطوة العميد طعمة تدل على أن الرجال الذين يكونون عند كلمتهم، هم فقط من يتخذون قرارات كهذه.
“وحدة مزبود”
ومع اعلان العميد طعمة عزوفه عن الترشح، لم يتبقَ سوى لائحة واحدة مكتملة، في مقابل بعض الترشيحات المنفردة لغاية الآن. وحتى كتابة هذه السطور، تم الاتفاق على أن تتشكل لائحة “وحدة مزبود” لخوض الانتخابات البلدية، انطلاقاً من “الحرص على خدمة البلدة وأبنائها والرغبة الصادقة في العمل من أجل مصلحتها وتطويرها”، وهذه اللائحة ضمت شخصيات تم الاتفاق والتفاهم عليها بين مختلف عائلات البلدة، وهي برئاسة مروان أحمد شحادة، وعضوية: محمد صلاح الدين شحادة، طارق محمد خالد، محمود محمد خالد، مهدي مصطفى يونس، عبد الكريم وديع عيسى، علي محمد سيف الدين، وليد سامي سليمان، محمد سعيد بو حرفوش، حسين سمير البلوز، إبراهيم علي جمال الدين، شفيق سمير الشهيب، عبد العال محمد خير حبنجر، وسيم وهيب طعمه وبشار محمد الوليد الخطيب.
يونس
سبق وذكرنا أنه لا يزال هناك بعض الترشيحات الموجودة، فعلى سبيل المثال، يمضي زاهر محمد خير يونس في ترشحه لغاية كتابة هذه السطور، ويؤكد عليه “انطلاقاً من حق العائلة بـ 3 مقاعد بلدية، كونها أكبر عائلة في البلدة، وتمتلك أكبر عدد من الناخبين، وقد حصدت في إحدى الدورات، 3 مقاعد، حينها كان عدد أعضاء المجلس 12 عضواً، والآن بعد أصبح 15 من حقها الحصول على مقعد ثالث”.
آل سيف الدين
ومع وجود مرشحين في لائحة “وحدة مزبود” من آل سيف الدين، الا أن عدة اجتماعات عقدت للعائلة، وخرجت بـ 4 ترشيحات، وليس اثنين، اذ في اجتماع سمّي محمد سيف الدين ووليد سامي سليمان، وفي اجتماع آخر تم تبني ترشيح وائل سيف الدين،الذي تعهّد الالتزام بتنفيذ مشاريع بنى تحتية أساسية، في مقدمها تعبيد الطرقات التي لا تقوم وزارة الأشغال بتعبيدها، أي سيقوم هو بهذه المهمة، لأن من غير الملحوظ تنفيذها من الوزارة، ومتابعة مشروع استكمال شبكات الصرف الصحي، مع الاشارة الى أنه يتمتع بشبكة علاقات مع الوزارات والمديريات والجهات المانحة المعنية، وأيضاً خضر سعد الدين رشيد، أي أنهما أيضاً مرشحا آل سيف الدين، لكنهما ليس ضمن أي لائحة لغاية كتابة هذه السطور.
بلوز – عاشور
وفي خطوة لاقت استحساناً أيضاً، وحرصاً على الوفاق بين عائلتي بلوز وعاشور، أعلن هادي يحيى عاشور عزوفه عن الترشح على أن يترشح حسين سمير البلوز، ويمثل العائلتين، وهو ما حصل بين الطرفين. وبحسب أوساط متابعة، فإن هادي وحسين من أصحاب المبادرات والأعمال في البلدة، ولهما محبون، وتراجع عاشور عن الترشح لقاء التوافق بين العائلتين اعتبر أمراً إيجابياً وشهماً، وتم تثمين موقفه، وتفضيله المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فوجود هادي أو حسين في المجلس البلدي أمر إيجابي وفيه خير ومصلحة للبلدة وأبنائها وللعائلتين طبعاً.
وتجدر الاشارة الى أن توافق آل شحادة (كبرى العائلات في البلدة) الذي سبق وتحدثنا عنه وخطوات مروان شحادة وما قدمه للبلدة، كان له انعكاس إيجابي على تشكيل لائحة تضم ممثلين عن غالبية العائلات المزبودية.
المخترة
وبحسب أوساط متابعة لـ”لبنان الكبير” على الرغم من الهدوء الانتخابي الآن، الى أن لا شيء محسوم، لكن معركة المخترة لا تزال مشتعلة، فإلى جانب رفع عدد أعضاء المجلس البلدي الى 15 عضواً، بعد أن كان 12، سيتم انتخاب 3 مخاتير، بدلاً من اثنين (محمد شبلي يونس ومحمد خضر سيف الدين)، والمرشحون لهذا المنصب هم رامي محمد شبلي يونس نجل المختار الحالي، محمد خضر سيف الدين المختار الحالي، عزيز طعمة وعاصم شحادة.
وكما سبق وذكرنا، لا يزال العنصر النسائي مغيّباً عن الاستحقاق البلدي والاختياري في مزبود.


