اجتماعات ولقاءات ومشاورات مكثفة بين القوى السياسية، وتحالفات تجمع الخصوم والحلفاء في بعض المناطق. ويبدو أن المعارك الشرسة في الانتخابات البلدية والاختيارية هذا العام ستنحصر في بعض المناطق الكبرى، ولن تطغى بصورة واضحة على مجمل الاستحقاق، في ظل تحالف مسيحي واسع في غالبية البلدات التي تحظى باهتمام خاص من مختلف الفرقاء.
ومن هذه البلدات البترون، التي يبدو أنها لن تشهد معركة كسر عظم بين القوى السياسية، لا سيما مع وجود لائحة توافقية ستضم “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، بخلاف بلديتي جونيه والجديدة – البوشرية – السد، حيث تخوض “القوات” و”التيار” واحدة من أكبر المعارك في مواجهة بعضهما البعض.
ويُلاحظ غياب التحالف بين “القوات” والمحامي مجد حرب ومجموعته في بلدة البترون تحديداً، بخلاف ما سيحصل في بلدات أخرى، كتنورين ودوما وتحوم وغالبية القضاء.
ووفق معطيات موقع “لبنان الكبير”، من مصادر متابعة للتحالفات البلدية الجارية، فإن “القوات اللبنانية ستتحالف مع رئيس بلدية البترون الحالي مارسيلينو الحرك، الذي يُعدّ حالة محلية بارزة في المدينة، خصوصاً وأنه شكّل لائحة ائتلافية ستكون القوات جزءاً منها”.
أما في بقية بلدات القضاء، فستتحالف “القوات” مع “الكتائب اللبنانية” والمحامي مجد حرب وعدد من العائلات في المنطقة.
وتُشير المعطيات نفسها إلى أن “من المرجّح أن تحصل القوات اللبنانية على أربعة مقاعد بلدية في بلدة البترون”.
أما في ما يتعلق بالتحالف في القضاء ككل، فهناك “توافق وتحالف شبه كامل بين مجد حرب والقوات والكتائب، بالاضافة إلى تحالفهم الثلاثي في اتحاد البلديات، بحيث تمّ الاتفاق بينهم على اختيار رئيس بلدية كور، روجيه يزيك، رئيساً للاتحاد”.
أما في بلدة شيتين، فلن يكون هناك تحالف بين هذه القوى، إذ سيتحالف مجد حرب مع عدد من عائلات المنطقة، وسيرأس اللائحة جوزاف غوش، في مواجهة وليد يونس، الذي يقود لائحة تضم “القوات”، و”التيار الوطني الحر”، وتيار “المردة”، ما يعني أن بلدة شيتين ستشهد معركة بين لائحتين متنافستين.
وهكذا، تبدو الصورة في البترون ومحيطها شبه واضحة، وسط تحالفات بالجملة وأخرى متفرّقة بين “القوات”، و”الكتائب”، ومجد حرب، لتتّجه الأنظار إلى البلدات الكبرى التي يُتوقّع أن تشهد معارك قوية في المرحلة المقبلة.


