يزداد التوتر قبل موعد الاستحقاق البلدي في العاصمة بيروت، خصوصاً بعدما أعلن الرئيس سعد الحريري عدم مشاركة تيار “المستقبل” في هذا الاستحقاق، فعرّاب المُناصفة لن يُشارك، وأخلى الساحة مجدداً لمن يصنفون أنفسهم زعماء قادرين على إدارة المعركة وملء الفراغ، مع العلم أن النتيجة شبه معروفة ولا يمكن لأي طرف أن يحل مكان الزعيم البيروتي الأصيل.
وطالما أن تيار “المسقبل” لن يشارك في هذا الاستحقاق، بدأت الطروح تملأ الساحة من القوى السياسية التي تحاول ضمان مقعد لها في المجلس البلدي، ومن هذه الطروح برزت الى الواجهة اللوائح المغلقة التي تلزم المقترعين بالتصويت للائحة بأكملها، وتمنعهم من شطب أسماء واردة فيها، وهذا الاقتراح يسعى الى الحصول عليه الطرف المسيحي تحت حجة أنها الضمانة الوحيدة للمحافظة على المناصفة.
ويبقى اللافت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة المكتب الى الاجتماع يوم الثلاثاء المقبل للبحث في عقد جلسة تشريعية، وسط معطيات تشير الى إمكان المضي سيراً في إعتماد اللوائح المغلقة في العاصمة بيروت تحديداً.
ووفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر نيابية فان “لا شيء يمنع الوصول الى لوائح مغلقة في بيروت، في حال تم ايجاد وقت للتشريع، وغالبية الأطراف ومنها الرئيس بري لا تمانع هذا الطرح، لتبقى في سلّم الأولويات المحافظة على المناصفة بين الجميع”.
وأكدت أوساط “القوات اللبنانية” لـ”لبنان الكبير” أن “هذا الطرح يقدم الى الهيئة العامة، من أجل إدخال تعديل على قانون البلديات، لأن اللوائح المغلقة وتحديداً في العاصمة بيروت تعد مخرجاً وحلاً لتأمين المناصفة، خصوصاً وأن كل الكتل متهيبة من المسألة وخائفة من تداعياتها، لذلك تحاول تجنبها وبالتالي أمام التهيب والتجنب يمكن السير باتجاه اقرار اللوائح المغلقة في العاصمة”.
وأشارت الأوساط الى أن “لا معطيات حاسمة بالسير في اللوائح المغلقة”، موضحة أنه “يجري تركيب لائحة تكون فيها أكبر قدرة تجيير مسيحية يقابلها أكبر قدرة تجيير إسلامية، لتأمين المناصفة”.
في المقابل، لفتت مصادر كتلة “التنمية والتحرير” عبر “لبنان الكبير” الى أن “هناك جلسة لهيئة مكتب المجلس، وهي التي ستقرر إن كان سيطرح موضوع اللوائح المغلقة في بيروت على مجلس النواب من عدمه، ولكن مبدأ إنطلاقة الرئيس نبيه بري مرتبط بالحفاظ على المناصفة والشراكة في كل لبنان وتحديداً في العاصمة بيروت لأنها الوجه الأساسي للبنان. وبالتالي ان كان الموضوع سيتم عبر تحالفات سياسية بين القوى للحفاظ على المناصفة فهذا مرحب به، وان كان الأمر يحتاج الى لوائح مغلقة فهو كذلك مرحب به”.
يبدو أن المعركة البلدية في العاصمة من أشد المعارك التي سيشهدها الاستحقاق هذا العام، لتبقى الأنظار متجهة الى الأسبوع المقبل وما سيحمل في طياته من تشريع تحت قبة البرلمان.


