يبدو أن معركة انتخابية “طاحنة” ستشهدها بلدة الجية في الرابع من أيار المقبل، فالحديث قبل أيام، كان وفق مصادر مطلعة عن أن الاتجاه العام للأحزاب الفاعلة في البلدة، خصوصاً حركة “أمل”، هو السير بما يجمع عليه المسيحيون فيها، مع وجود لائحتين، واحدة برئاسة جاك القزي والدكتور حبيب القزي، بعد توحدهما معاً، وحصلت على إجماع المسيحيين، بالتوازي مع مباركة الدير، الذي يسعى الى التوافق دائماً، كونه مرجعية للمنطقة ككل، أما اللائحة الثانية، فتحظى في المبدأ بدعم “حزب الله”.
“أمل” و “الحزب”
مصادر مطلعة تقول لموقع “لبنان الكبير” إن الأجواء في الجية تغيّرت تماماً منذ الأسبوع الماضي، مشيرة الى أن هناك حالة من اليأس المسيحي فيها، بعد التخوف من تراجع “أمل” عن التزامها بما تمضي فيه غالبية المسيحيين، وعدم تمكنها من اقناع فريق “الحزب” بالتراجع عن الدعم والمشاركة في اللائحة المنافسة.
وتوضح المصادر أن لا بوادر تشي بتراجع دعم الحزب للائحة المنافسة، بل على العكس، يرى أعضاء هذه اللائحة أنهم قادرون على الفوز في الانتخابات بحجة وجود عنصر أساسي معهم، ألا وهو الثنائي الشيعي، اذ يستندون الى وجود “بلوك شيعي” الى جانبهم، لأن الحزب مصرّ على التمسك بدعم اللائحة المنافسة. وبحسب المصادر أيضاً، هذا التحالف ستكون نتيجته إقصاء الاجماع المسيحي، وكأنه “تهجير مسيحي جديد”، وفق أحد أبناء البلدة.
وتتخوف المصادر من أن يتمكن “حزب الله” من التأثير على موقف “أمل”، وأن يشدها رسمياً الى صفه في اللائحة، وأن تصبح المواجهة مسيحية-شيعية، لا مسيحية- حزبية (حزب الله).
السيناريو
وتتحدث مصادر متابعة لـ”لبنان الكبير” عن السيناريو المتوقع في حال فوز لائحة الحزب، على اعتبار أن الرئيس المسيحي المدعوم منه، سيترك منصبه أو يغيب، ليتسلم مكانه نائب الرئيس التابع للحزب، ويكون هو المتحكم الرئيسي والأساسي بالبلدة، وهذا ما يخافه الكثيرون.
السنة
أما السنة، فترى المصادر، أنه بسبب عدم وجود قوة جامعة لهم بغياب الرئيس سعد الحريري وتياره، أي بغياب مرجعية سنية، فهم ضائعون ومشرذمون، وغير موحدين، ولن يؤثروا بصورة كبيرة إن لم يكونوا موحدين، فلو كان هناك من يجمعهم على موقف واحد، لكانت الموازين اختلفت، من هنا تلفت المصادر الى أهمية الدور المعتدل الذي يقوم به الرئيس الحريري.


