في الوقت الذي كان فيه نواب الأمة يجتمعون تحت قبة البرلمان، للاستعداد لجلسة تشريعية سبق ودعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، كان أهالي الموقوفين الإسلاميين يجددون مطالبهم من ساحة النجمة، بضرورة ادراج اقتراح قانون العفو العام الذي تقدم به تكتل “الاعتدال الوطني”، على جدول أعمال مجلس النواب لإقراره.
انتفاضة في رومية
بالتوازي، انتفض الموقوفون الإسلاميون في سجن رومية، داخل المبنى “ب” للتعبير عن غضبهم والمطالبة بالعفو العام أيضاً، الا أن الهدوء ما لبث أن عاد الى السجن، بعد التعبير عن حقهم. وأثناء الانتفاضة أو التحرك، قيل إن قوة من مكافحة الشغب كانت تستعد للدخول إلى المبنى، كي تتفاوض مع الموقوفين لإعادة الهدوء.
قنبلة موقوتة
وبحسب مصادر الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية فحقيقة المشكلة أن السجناء منذ سنوات طويلة وهم من دون محاكمة بالإضافة الى سوء رعاية صحية وغذائية، وتقصير من كل النواحي تجاههم، ووفاة العشرات منهم نتيجة هذا التقصير.
وتقول المصادر نفسها لموقع “لبنان الكبير”: “نحن اليوم في عهد جديد، ونفس جديد، وهذا ينعكس على كل الملفات في البلاد، ولا بد لهذا النفس الإيجابي من أن ينعكس بشكل أو بآخر على ملف السجون اللبنانية”.
وتشير الى أن هناك تجاهلاً لقضية السجون بصورة كاملة في جلسة مجلس النواب وسط محاولات السجناء إيصال صوتهم الى المسؤولين.
وتتمنى المصادر على الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام “أن يكونوا هم من يجدون حلولاً لهذه القضية الإنسانية والوطنية، فكتلة الاعتدال وضعت قانوناً لتحديد سقف المؤبد والاعدام، وتحديد السنة السجنية بـ 6 أشهر لمرة واحدة فقط”، موضحة أن هذا الأمر “يخفف الاكتظاظ في السجون”.
وتؤكد أن ذلك يفتح المجال للدولة اللبنانية، كي تقارب ملف السجون بطريقة انسانية مختلفة عن الواقع المزري الذي تعيشه، معتبرة أن السجون اليوم هي قنبلة موقوتة، ولا أحد قادر على معرفة ما الذي سيحصل في المرحلة المقبلة.
وتلفت الى أن بعض الموقوفين مستعد للانتحار بسبب هذا الوضع، خصوصاً المحكومون بالمؤبد والإعدام، وليس هناك أي تحديد لسقف أحكامهم.
قضية فظيعة
تجدر الاشارة الى أن المبنى “ب” يضم عدداً كبيراً من الموقوفين بسبب ارتباطهم بملفات الثورة السورية، وقضية السجون اللبنانية تعد من أفظع القضايا، بسبب تهالك السجون وانتشار الأمراض فيها، فضلاً عن المماطلة في قضية العفو العام والموقوفين السوريين.


