النافعة… سترجع نافعة

حسين زياد منصور

مع بداية عهد جديد في هيئة إدارة السير والمركبات – مصلحة تسجيل السيارات (النافعة)، بقيادة العميد نزيه قبرصلي، ومباركة رئيس الجمهورية جوزاف عون، ووزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، من خلال الاجراءات التي اتخذها في الملف، واعتبرت جريئة، لأنه “نظف” الوزارة من “حكام الظل” و”سماسرة النافعة”، والتشكيلات التي أطلقها اللواء رائد عبد الله في قوى الأمن الداخلي، وطالت رموزاً في النافعة، لا تزال تتكشف فضائح العهد السابق.

مصادر مطلعة تتحدث لموقع “لبنان الكبير” عن التجاوزات التي كانت تحصل في “النافعة” بما يتعلق في الكشف والتسجيل والدور الكبير للسماسرة.

وتشير الى ما حصل من تحويل مبلغ 8 ملايين دولار الى الشركة المشغلة “انكريبت”، وتمت مخالفة القانون في ذلك، لأن التحويل صرف من دون مصادقة موازنة هيئة إدارة السير. وبحسب المصادر الصرف حصل بعد طلب وزير الداخلية السابق بسام مولوي ذلك من المحافظ مروان عبود، الذي كان يرفض القيام بذلك لأنها مخالفة، الا أن الطلب تكرر من الوزير مولوي، موهماً المحافظ عبود بأن العملية سليمة، وعند التحويل، أرسل الوزير كتاباً الى المحافظ بأن العملية غير قانونية، وبحسب المصادر كأن هناك أهدافاً خفية وراء ما حصل، وتوريط المحافظ بما لا علاقة له به.

وتسأل المصادر عن عدم قيام الوزير السابق بالادعاء على شركة “انكريبت” في ظل ابتزازها المتواصل للهيئة والفضائح التي حصلت والتجاوزات، خصوصاً وأنه الوزير الوصي على هذا القطاع، مع التذكير بكل ما أشار اليه ديوان المحاسبة حول أداء الشركة. وتلفت المصادر أيضاً الى الطلب من الوزير الادعاء على الشركة الا أنه لم يقدم على ذلك.

كما تذكر المصادر بالتجاوزات التي كانت ولا تزال تحصل، وضرورة وضع حد لها، مثل اجبار الناس على دفع مبلغ مليون ليرة لبنانية لا أحد يعرف أين يكون مصيره، لقاء الحصول على استمارة معلومات، اذ لا وجود لأي قانون يوضح أين تذهب هذه الأموال، ومن يستفيد منها، لأنها لا تدخل خزينة الدولة.

وبعد فضائح “النافعة” في السنوات الماضية، وتوقيف موظفين، واغلاق مراكز، وسلسلة تحقيقات أجرتها “شعبة المعلومات”، تسلمتها قوى الأمن الداخلي، لملء فراغ اداري كبير حصل بغياب الموظفين المدنيين.

شارك المقال