لا يُريد أهالي بلدة القلمون الشماليّة من الانتخابات البلدية المقبلة سوى صونها لحقوق بلدة “العلم والعلماء”، ولجمال “الضيعة” وهوّيتها عبر إدارة سليمة تدعم الإنماء، تحدّ من التخبّط الاداري السابق وتُلزم القاطنين فيها بقوانين وحدود لا بدّ من عدم تجاوزها على الاطلاق، وذلك تعويضاً عن “سنوات الضياع” التي أدّت إلى تقهقر الأوضاع في بلدةٍ لا يُمكن إخفاء أهمّيتها شمالاً.
بلدية القلمون التي تتألّف من 15 عضواً، وعانت الأمرّين منذ أعوام خصوصاً بعد حلّ بلديتها في العام 2020، تُواجه اليوم معركة هادئة لا تخلو من المنافسة العائلية التي لا تتخذ بالتأكيد طابعاً يُشبه غيرها من البلدات. ومع قرب حلول الانتخابات بعد أيّام، تُؤكّد مصادر من البلدة لـ “لبنان الكبير” أنّ أهمّية الاستحقاق خلال هذه الفترة، تكمن في رغبة معظم المرشحين بخدمة البلدة فعلياً والتنافس بعيداً عن الصراعات السياسية الغائبة عن المعركة.
ويقول أحد المصادر لـ “لبنان الكبير”: “أضعنا 20 عاماً تقريباً منذ بدء إجراء الانتخابات البلدية، ورصدنا تراجع العمل في بلدتنا خلال هذه الفترة، ولكنْ قبل الانتخابات، عُيّن محاسب في البلدية من آل حبلص رئيساً عليها، وكان وضعها أفضل بكثير من الآن”.
وعن اللوائح المشاركة، يُؤكّد المصدر وجود لائحتيْن أساسيتيْن ووازنتيْن، “مع العلم أنّ لائحة ثالثة يُقال (حتّى اللحظة) إنّها تستعدّ للإعلان عن نفسها (ويتردّد أنّ سمير نور سيرأسها وهو شقيق علي نور صاحب المولّدات الكهربائية في البلدة والموالي لمحور المقاومة والنّائب فيصل كرامي)، لكنّ المعركة المتوازنة تدور بيْن لائحتيْن، الأولى سمّيت بنبض القلمون ويرأسها رواد عمر الحلو (مختار) والذي يحمل سيرة حسنة ويحظى بثقة الأهالي وحتّى المغتربين منهم لأنّه كان يُوزّع المساعدات بشفافية، أمّا اللائحة الثانية التي سمّيت وتعاونوا، فيرأسها العميد السابق جمال عبد الرّحمن عبيد الذي يُعتبر رجلاً أمنياً محترماً، يتمتّع بسيرة حسنة أيضاً، وينتمي إلى أكبر عائلات البلدة”.
وعن الالتباس حول اسم اللائحة الثانية وربطها بجمعية تابعة لـ “حزب الله” تحمل الاسم عيْنه، ينفي المصدر ارتباط الأمريْن ببعضهما البعض، فيما يوضح أهالي البلدة أنّ التسمية جاءت لتُفسّر الآية: “وتعاونوا على البرّ والتقوى” ليس أكثر، ويُقصد منها العمل لأجل مصلحة البلدة.
وفي وقتٍ يبرز فيه “التباس” آخر حول صحّة تدخل “الجماعة الاسلامية” في الاستحقاق ضمن البلدة التي يُعدّ “نفسها إسلامياً”، يُؤكّد مصدر آخر لـ “لبنان الكبير” عدم إنكار أهالي البلدة فضل الجماعة في تقديم خدماتها الطبّية والتعليمية لأعوام، “لكنّها تنأى بنفسها عن هذه الانتخابات لأسباب عدّة، ونرى أنّ المعركة بعيدة عن المحاور السياسية المختلفة، حتّى ولو كانت نشأة بعض المرشحين تابعة للجماعة، لكنّها لم تحكم على أحد سياسياً أو انتخابياً ولم يتقدّم أحدهم باسمها”.
المصدر الذي يهتم بضرورة إتمام الانتخابات “على خيْر”، يُشدّد على أهمّية التركيز على احتياجات البلدة “للإدارة والقوانين الحازمة بغية ملاحقة الفوضى، تنظيم الوجود السوريّ، الحدّ من الدراجات النّارية وأصواتها المرتفعة، ضبط السرعة، رمي النفايات، ومنع التلاعب بالقوانين التي سمحت لشرطة البلدية (بعض عناصرها)، بالعمل في أكثر من مهنة على الرّغم من تولّي وظيفة البلدية، الأمر الذي يُخالف القانون”.


