اليوم هو اليوم الموعود، الكل ينتظر انتهاءه لمعرفة النتيجة. المعركة حامية في غالبية بلدات إقليم الخروب، البلدات الكبرى تشهد معارك عائلية-عائلية وعائلية-حزبية، أبرزها في شحيم وبرجا وكترمايا، ولكن على الرغم من المعارك الحزبية والوجود الحزبي، ألا أن جميع الأحزاب تعرف أن لا سبيل لأي مرشح حزبي في الوصول الى أي مقعد بلدي أو اختياري الا بالتوافق مع العائلات، ففي هذه المناطق، تعد الاستحقاقات البلدية في حال خاضتها الأحزاب من دون أي غطاء عائلي، في أي بلدة كانت، مقبرة لها، لذلك تطعم الأحزاب لوائحها بالعائلات إن لم يكن مرشحها قد حصل على رضا عائلته.
تصفية حسابات
توازياً، تعد الانتخابات البلدية ساحة تصفية حسابات عائلية، حزبية، فردية، شخصية، قديمة أو جديدة، ويكون “التشطيب”، واستبدال الأسماء وتشكيل لوائح “على ذوق الشخص”، هو الأمر الحاسم، بعيداً من التزام البعض بلوائح عائلية معدة مسبقاً، أو الحزبيين الذين يضعون اللائحة “زي ما هي”.
أحزاب
مصادر متابعة لأجواء الانتخابات في إقليم الخروب تتحدث مع موقع “لبنان الكبير” عن حال الانتخابات عموماً في بعض البلدات، وواقع الصراع فيها. وتقول عن واقع الأحزاب وصراعاتها، وإن كانت في اللائحة نفسها، فليس من مصلحتها وجود عدد أكبر منها أو متساوياً لحزبيين من أحزاب أخرى في المجلس معها، بل على العكس، يكون التركيز لكي يضمن كل حزب مقاعد مرشحيه ولو على حساب زملائه في اللائحة من أحزاب أخرى.
عائلات وأجباب
وتشير المصادر لـ”لبنان الكبير” الى أن الصراع العائلي أصعب بكثير من الحزبي، فهو ليس صراعاً بين عائلات وحسب، بل داخل “الأجباب” أيضاً. فمعركة العائلات هي لإظهار حجم كل عائلة أمام الأخرى، وأنها الأكبر، وهي صاحبة القرار، وفي هذه الحالة، هناك عدة نقاط تظهر، أولاً في حال كانت العائلة هي الحاكمة، تسعى الى استمرار حكمها، ولن تساوم أو تفاوض، وستخوض المعركة للحفاظ على هيبتها، فيما ستحاول العائلات الأخرى الوصول وكسرها، وستكون المعركة حينها “معركة كسر عظم”.
صراع “الأجباب”، لا يختلف، بل على العكس، يجب إرضاؤها كلها أو غالبيتها، خصوصاً في البلدات الكبرى، فالصوت الواحد “بيحرز”، بحسب المصادر، التي توضح أنه في حال عدم حصول رضا بين “الأجباب” عن بعض المرشحين، يحصل التشطيب في العائلة نفسها بين “الأجباب”، وهو ما ينعكس سلباً في بعض الأحيان على العائلة ككل، أي أنها تخسر ممثلين لها في المجلس البلدي، ويضعف تمثيلها أمام بقية العائلات.
وتلفت المصادر لـ”لبنان الكبير” الى أن هذه الانتخابات تحديداً شهدت صراعات كبيرة جداً في معظم البلدات، نتيجة 9 سنوات من الإهمال من جهة، واستحضار خلافات عمرها عشرات السنين من جهة أخرى. وتقول: في احدى البلدات، جرى الحديث عن الثأر لمشكلة حصلت منذ أكثر من 30 سنة بين عائلتين على عدد الأصوات التي من الممكن تحصيلها.
وتختم المصادر حديثها بالإشارة الى أن هذه الانتخابات عبارة عن معركة شرسة، لإثبات وجود بعض العائلات والتذكير بحجمه وحجم غيره تاريخياً، ولتصفية حسابات عائلية، لذلك التخبط هو سيد الموقف في معظم بلدات الاقليم.


