بعد ضجة الناعمة وحارة الناعمة، وتأجيل الانتخابات البلدية فيها الى وقت يحدد لاحقاً، والبلبلة التي حصلت في هذا الملف، يبدو أن الانقسام ووجود بلديتين خلال الأشهر القادمة أصبح أمراً واقعاً، بحسب مصادر متابعة.
التقسيم حل
وتقول هذه المصادر في حديث لموقع “لبنان الكبير”: “على الرغم من عدم رضا أهالي حارة الناعمة على التقسيم، والأمر نفسه بالنسبة الى عدد من الأحزاب الفاعلة في المنطقة (تيار المستقبل، الحزب التقدمي الاشتراكي)، الا أن التقسيم سيحصل وهو الخيار الوحيد الآن لإرضاء الأطراف المسيحية، بعد الدعوة الى مقاطعة الانتخابات والترشح أيضاً”.
لجنة تقسيم
وبحسب معلومات “لبنان الكبير” تم تشكيل لجنة من الدولة لتشرف على التقسيم، وتضم مهندسين، وعناصر مختصين من الجيش اللبناني لتقوم بمسح ميداني ومتابعة الملف. الوزير أعطى مهلة شهرين للجنة لتقدم التقارير والمعطيات، مع الإشارة أيضاً الى أن هناك أشخاصاً من الناعمة وحارة الناعمة سيرافقون اللجنة.
نقاط وحدود
مصادر متابعة تشير لـ”لبنان الكبير” الى أن القسمة أو الخريطة التي تم رسمها مجحفة بحق أهالي حارة الناعمة وغير صحيحة، اذ ان هناك أراض كثيرة حسبت للناعمة مع العلم أن الكثافة السكانية في حارة الناعمة أكبر، وان طريقة التقسيم لم تراعِ الطريقة أو الأسلوب الذي تعتمده الدولة.
الدعوة الى الانتخابات
تتحدث المصادر عن اجراء الانتخابات، بأنه في حال تم التوافق على نتائج اللجنة بعد شهرين، أي خلال المدة التي وضعها الوزير، وهو أمر مستبعد وفق المصادر، لأن حقوق أهالي حارة الناعمة قد تضيع في حال الرضوخ للاقتراحات الموضوعة، وعدم حصولهم عليها كاملة، فالمساحة التي ستحصل عليها حارة الناعمة تقارب ربع المساحة الأساسية، لذلك أن تحل الأمور خلال شهرين أمر صعب، فإنصاف الأطراف سيأخذ وقتاً أكثر.
وتعتبر المصادر أن من المفترض أن يدعو الوزير الى التحضير لانتخابات خلال 3 أشهر للبلديتين، في حال التوافق.
استياء
تعبر مصادر مطلعة عن استياء من تأجيل الانتخابات، خصوصاً وأن الأهالي وعدوا بإجرائها مهما كانت الظروف، اذ تم حرمان الناس من حقوقهم في الانتخاب واختيار ممثليهم.
وتشير أيضاً الى أن المقاطعة المسيحية حصلت “غصباً” عن البعض، اذ تم التعرض لمن ترشح للانسحاب، إن كان للبلدية أو المخترة.
وتؤكد المصادر لـ”لبنان الكبير” حرص أهالي حارة الناعمة على عدم حصول التقسيم انطلاقاً من الحفاظ على الشراكة والعيش المشترك، وهو ما كرّسوه في رئاسة البلدية، مناصفة وإعطاء الطرف الآخر دائماً الفرصة لبدء الدورة البلدية في البداية.


