انتخابات برجا… نحو استعادة النيابة

حسين زياد منصور

انتهت الانتخابات البلدية في إقليم الخروب، والمعارك التي حصلت في غالبيتها كانت عائلية، باستثناء شحيم العاصمة، حيث الأنظار موجّهة اليها وبرجا وكترمايا، فهذه البلدات شهدت معركة حزبية وعائلية، نظراً الى وجود لوائح حزبية خالصة، أو تضم حزبيين بالاتفاق مع ممثلين عن العائلات.

توافق

في برجا، نجاح لائحة “التوافق البرجاوي” وفوزها بـ18 مقعداً من أصل 21، يعد نجاحاً عظيماً، خصوصاً أن المرشحين الثلاثة الذين خرقوا ليسوا من مناصري الحزب “التقدمي الاشتراكي” أو “الجماعة الاسلامية”، بل مرشح اللواء علي الحاج ومقربين من تيار “المستقبل”، الذي لم يشارك بصورة فعلية في الانتخابات التزاماً بقرار الرئيس سعد الحريري، وعموماً حازت اللائحة برئاسة المهندس ماجد ترو (شقيق النائب والوزير السابق علاء الدين ترو) غالبية مقاعد المجلس البلدي، واعتبر ذلك انتصاراً لـ”الاشتراكي” بعد الانسحاب من انتخابات شحيم، التي أثار الكثيرون أسئلة عنها، حول التوافق والحضور الاشتراكي في عاصمة الاقليم.

النيابة

مصادر مطلعة على الأجواء في إقليم الخروب تقول لـ”لبنان الكبير”، إن فوز ترو ولائحته في انتخابات بلدية برجا، فتحت الباب أمامه ليصبح رئيساً لاتحاد بلديات إقليم الخروب. والأمر لا يتوقف هنا بحسب المصادر، اذ انه يتعدى التفكير بالبلدية، ويصل الى النيابة، والأنظار ستكون متجهة نحو الانتخابات البرلمانية بعد عام.

وتوضح المصادر أن وجهة نظرها هذه تنطلق من الدور الأساسي والفاعل للوزير السابق ترو، وتأثيره في برجا والنتيجة كانت فوز لائحة شقيقه، وليس ذلك وحسب، بل “المَونة” التي يتمتع بها في العديد من بلدات الاقليم أفضت الى تحالفات عائلية وحزبية برعايته ونجحت.

قاعدة جماهيرية

وتشير المصادر إلى أن الوزير ترو، سبق وأكد أنه لن يترشح للنيابة، لكنه في الوقت نفسه لا يزال يتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة، ليس حزبية (اشتراكية) وحسب، بل شخصية، أي جماهير تحبه وتحترمه لشخصه، والدليل الأصوات التي جيّرها خلال الانتخابات البلدية في مختلف مناطق الإقليم، وكانت النتائج واضحة، على الرغم من أنه خارج السلطة أي النيابة والوزارة، منذ سنوات عديدة.

تحالفات

وفي ختام الحديث مع “لبنان الكبير” تلفت المصادر الى الديناميكية التي أظهرها الوزير ترو في تحالفاته، وهي نقطة تحسب له، اذ شملت جميع القوى المؤثرة في برجا، ومن ضمنها الحزب “الشيوعي” والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج (فشل مرشحه في الوصول الى المجلس البلدي)، الى جانب “المستقبل” و”الجماعة الاسلامية”، وطبعاً الحزب الذي ينتمون اليه الحزب “الاشتراكي”.

 

شارك المقال