سعدنايل أمام استحقاق محتدم… والعشائر “بيضة القبان”!

راما الجراح
الانتخابات البلدية في سعدنايل

في واحدة من أكثر المعارك البلدية حماوة في البقاع الأوسط، تتجه الأنظار إلى بلدة سعدنايل مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المقررة في ١٨ أيار الجاري. وتؤكد مصادر خاصة لـ”لبنان الكبير” أن مشهد التنافس في البلدة بات محسوماً بين لائحتين مكتملتين، وسط غياب أي توافق شامل، ما يعكس انقساماً حاداً داخل العائلات الأساسية.

فشل التوافق

بحسب أوساط سياسية مطلعة على أجواء المشاورات، فقد فشلت محاولات جمع الأطراف في لائحة واحدة نتيجة خلافات جوهرية على رئاسة البلدية وتوزيع المواقع داخل المجلس البلدي. ونتيجة هذا الفشل، تشكلت لائحتان مكتملتان ستخوضان الانتخابات وجهاً لوجه.

لائحة “سعدنايل تجمعنا”

تُعتبر لائحة “سعدنايل تجمعنا” إحدى اللائحتين الأساسيتين، وقد ضمت تحالفاً عريضاً من العائلات الكبرى في البلدة، أبرزها الشوباصي، صوان، الرحيمي والحمصي. ووفق ما تكشفه مصادر “لبنان الكبير”، فقد تم التوافق داخل هذه اللائحة على اعتماد صيغة مداورة رباعية في رئاسة البلدية بين كل من: حسين الشوباصي، خالد عزيز رحيمي، أيمن صوان وخليل الحمصي. على أن يتولى كل منهم رئاسة المجلس لمدة سنة ونصف السنة ضمن دورة الست سنوات، كحلّ توافقي لتجاوز الخلافات وضمان مشاركة متوازنة في القرار البلدي.

لائحة “التغيير والإنماء” إلى المواجهة

في المقابل، تشكلت لائحة “التغيير والإنماء” من عدد من الشخصيات المستقلة والعائلات المعارضة للائحة الأولى. وبحسب المعطيات، فإن أبرز المرشحين للرئاسة على هذه اللائحة هم: خالد عمر شحيمي، وتعتبر عائلته أكبر عائلة في البلدة، رفيق رحيمي وندى صوان. وتم الاتفاق بين أعضاء اللائحة على المداورة في الرئاسة على غرار ما حصل في اللائحة المنافسة، بحيث يتولى كل منهم المنصب لسنتين.

المجلس البلدي: ٢١ عضواً والتنافس على كل مقعد

يتألف المجلس البلدي في سعدنايل من ٢١ عضواً، وتسعى كل لائحة إلى الفوز بالأغلبية لضمان الإمساك بقرار المجلس البلدي كاملاً. وتشير معلومات “لبنان الكبير” إلى أن توازن القوى يبدو دقيقاً، ما يجعل الحسم معلقاً على تفاصيل الساعات الأخيرة والكتل الناخبة المترددة.

وبحسب أوساط متابعة، تشكّل العشائر العربية في سعدنايل “بيضة القبان” في هذا الاستحقاق، نظراً إلى وزنها التصويتي وتأثيرها على توازن القوى. وتسعى كل من اللائحتين إلى استمالتها لضمان الفوز.

حملات نشطة وتعبئة يومية

تسود البلدة أجواء انتخابية نشطة، بحيث تسجل تحركات ميدانية يومية من الماكينات الانتخابية، بالاضافة إلى زيارات ميدانية ولقاءات في المنازل والمضافات. كما تشير مصادر محلية إلى أن الحملات الانتخابية تتّسم بقدر من التوتر السياسي، وإن بقيت ضمن الأطر المقبولة.

وتؤكد أوساط سياسية لـ “لبنان الكبير” أن هذه الانتخابات ستحمل معها تداعيات على المشهد المحلي في سعدنايل، سواء من حيث النتائج أو من حيث قدرة الفائزين على تنفيذ اتفاقات المداورة وضبط إيقاع المجلس البلدي. ويبقى القرار النهائي بيد الناخبين الذين سيحسمون الوجهة المقبلة للبلدة، بين مشروعين مختلفين وإن تشابه بعض العناوين.

شارك المقال