المرشحة على لائحة “الميناء أوّلاً” هنادي مشرف: أريد ترك بصمة جميلة في حياة الآخرين

لبنان الكبير

تستعدّ المرشحة على لائحة “الميناء أوّلاً” هنادي مشرف مع كل زملائها لخوض الانتخابات البلدية التي تُعدّ فرصة منتظرة منذ أعوام لتحسين أوضاع مدينتهم التي تتمتّع بموارد سياحية مهمّة لا يُبالغ أحدهم حين يُؤكّد أنّها الأقوى والأكثر جاذبية شمالاً.

مشرف التي تنشط منذ 20 عاماً في الأعمال والفعاليات الاجتماعية، البيئية، التنموية والرياضية، تهدف اليوم الى نقل تجربتها التي حقّقتها بمجهودها عبر المجموعات الصغيرة التي عملت معها، إلى البلدية من خلال العمل والتعاون مع المجموعة الأكبر “وإذا كنّا حقّقنا إنجازات في نطاق أصغر، فكيف لا نحقّقها ونوسّعها في عملنا ضمن البلدية بمشاركة 21 شخصاً متعاونين معنا إنْ حالفنا الحظ؟”.

وتذكر مشرف بعض نشاطاتها قائلة: “ترأست المنتدى الدّولي للشباب، لُقّبت بسفيرة السلام من تونس، وعملت ضمن مجموعات وقمت بالتشبيك معها، وكنت قريبة من الكثير من النّاس في كلّ المراحل، وفخورة بتعاوني مع الجميع نظراً الى إيماني بقيمة العمل الجماعيّ، كما اشتغلنا كثيراً على نشاطات توعوية، نظرية وتطبيقية للأولاد الذين تتراوح أعمارهم بيْن 12 و16 عاماً، فمثلاً بعد مواكبتنا للأخبار التي تُؤكّد غرق الكثير من النّاس شمالاً، قمنا بإجراء دورة عن السباحة الآمنة، كما أنّنا علّمناهم دروساً أخلاقية قيّمة حول ضرورة احترام الرأيّ الآخر والتمتّع بروحٍ رياضية مهما بلغ مستوى الاختلاف بيننا كي لا يتحوّل إلى خلاف، إضافة إلى نشاطات نسجلها في دور الأيتام، العجزة، المكفوفين وخدمة أهالينا المتعفّفين في الميناء، نظراً الى إيماني بأنّ العمل الاجتماعي هو غذاء الروح الذي يُسعد كلّ فرد”.

إنّ المجال الرئيسيّ الذي تُعنى به مشرف ليس اجتماعياً أو توعوياً فحسب، بل رياضي أيضاً، “فقد دعمت أكاديميات رياضية عدّة في مختلف المناطق، بهدف تعليم الجيل الواعد أهمّية الرياضة وحثّه على الابتعاد عن الموبقات والآفات الخطيرة، وأسست فريق كرة قدم منذ ثمانية أعوام للسيّدات، وهو فريق شمالي جمع الفتيات من مناطق مختلفة، من أديان وبيئات مختلفة، واسمه سعادتي طرابلس عمل على تمكين المرأة وخلق مجتمع صغير ومتجانس يُعنى بالرياضة وبه شغف للمنافسة الشريفة لا تستهدف الحصول على الكأس فحسب، بل تجديد الطاقة الإنسانية، وهذا الفريق تمكّن من النّجاح والحصول على الدّوري في لبنان وبطولة كأس لبنان، وأخذ بطولة الجامعات في تركيا، وسيُسافر من جديد هذا الشهر إلى تركيا وهنغاريا فيما بعد، لرفع اسم لبنان عالياً والفوز من جديد إنْ شاء الله”.

وعن سبب ترشحها اليوم، تُؤكّد مشرف رغبتها في إحداث بصمة وتغيير بمساعدة الشبان والشابات الذين يتمتّعون بطاقةٍ رهيبة كما تصفها، “لدينا طاقات وكفاءات كبيرة من الشباب أنا أراهن عليها وبكلّ قوّة وأرفض مغادرتها البلاد نتيجة الظروف، ولأنّني أم وأولادي في بلاد الاغتراب، أشعر بغصّة كبيرة لأنّهم ليسوا معي، ولهذا السبب وغيره قرّرت النّضال في هذا الاستحقاق لأتمكّن من تحسين واقع الميناء ليُشجّع أبناءنا على البقاء لا الرحيل، ونحن كمجموعة نعمل منذ فترة على برنامجنا الذي تمّ إطلاقه، ووضعنا اللجان (12 لجنة) التي ستكون من خارج المجلس ليُشارك فيها أكبر عدد من الأهالي الذين نستمدّ منهم قوّتنا، وكان قراراً صائباً، يحثّ على الشفافية والمصداقية، لأنّهم سيكونون على اطّلاع على كلّ مشروع يُطلق، كيفية تنفيذه، فيُواكبون كلّ التفاصيل ويشعرون بالانتماء إلى هذه البلدية، أمّا عنّي فسأكون مدافعة شرسة عن حقوق الميناويين داخل المجلس، ولا أنسى أنّ محبّة النّاس أهمّ عندي من ألف منصب، وإنْ وصلت الى المنصب، فإنّني أريد ترك بصمة جميلة في حياة الآخرين”.

وتختم قائلة: “لا أحبّ الخطابات الخشبية أو الرنّانة ولا أطلق الوعود من دون أفعال، لكن قضايا النّاس وأوجاعهم ستكون أولوية بالنّسبة لي، لنتمكّن كمجموعة تشاركية، تُنافس بعضها البعض على خدمة الميناء وأهلها، من تحقيق الأفضل لمدينة الموج والأفق”.

شارك المقال