انتخابات بلدية شحيم… انقلابات وغدر؟

حسين زياد منصور

كل الأنظار كانت شاخصة خلال الأيام الماضية، نحو شحيم ونتيجة الانتخابات البلدية فيها، مع وجود 4 لوائح تعد جميعها قوية. وفي الوقت الذي كان مرجحاً أن يكون الناجحون بغالبيتهم من لائحة “شحيم للجميع”، والتي تضم تحالف الأحزاب ومناصريهم (“الجماعة الإسلامية” ومناصري تيار “المستقبل”) مع العائلات، ولائحة “إحياء شحيم”، وهي لائحة عائلية بحتة، لكنها وصفت بالأقوى خصوصاً وأن من يترأسها هو الحاج سامي أحمد عبد الله (فهد)، والذي يعد من أصحاب الشأن والكلمة المسموعة بين آل عبد الله الذين يشكلون قوة ناخبة وازنة وفي شحيم أيضاً، وهو والد زوجة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ومن عائلة النائب الدكتور بلال عبد الله.

خارج التوقعات

النتيجة لم تتوافق مع التوقعات، فازت لائحة “شحيم للجميع” بـ 12 مقعداً، في حين حصلت لائحة “شحيم بتستاهل” برئاسة محمد عويدات، المدير العام السابق للمنشآت الرياضية والكشفية في وزارة الشباب والرياضة على 6 مقاعد، و3 مقاعد للائحة “شحيم بالقلب”، برئاسة رجل الأعمال أحمد قداح.

آل عبد الله

مصادر متابعة للعملية الانتخابية في شحيم تتحدث لموقع “لبنان الكبير” عن انقلاب أو عدم التزام مع لائحة “إحياء شحيم”، فهي تعد لائحة قوية من جهة، وتضم أشخاصاً محبوبين من جهة أخرى. وتشير الى أن الحي الذي انطلق منه أقطاب اللائحة (حي الشريفة)، فيه ثقل انتخابي كبير، خصوصاً من آل عبد الله.

وتسأل المصادر إن كان حصل انقلاب على اللائحة خلال الانتخابات أو عملية غدر، وإن كان أحد أبناء العائلة لم يسعَ الى دعمها لوجود حسابات معينة، أو أن ما حصل كان متعمداً لإقصاء آل عبد الله (بالرغم من تواجد عائلات تتبع لـ آل عبدالله على سبيل المثال، قداح ومنصور)، من المجلس وإبعادهم عن الرئاسة لإرضاء العائلات المتبقية في شحيم.

المداورة والحجار

وتشير المصادر الى أن التوجه الآن هو للمداورة في الرئاسة، أي أنها هذه المرة ستكون مناصفة بين آل الحاج شحادة وآل شعبان، وتقول لـ”لبنان الكبير” إن الرئاسة هذه المرة هي من حق العائلتين كما بقية العائلات.

وتتحدث عن أن النائب السابق محمد الحجار هو الرجل القوي والذكي، انطلاقاً من علاقاته العائلية في آل الحجار وآل الحاج شحادة، ولعبه دوره العائلي الجامع بين العائلتين، وسعيه منذ البداية الى التوافق في شحيم ككل، وبعيداً من التوجه الحزبي انطلاقاً من توجيهات الرئيس سعد الحريري.

وترى المصادر أن الحجار والرابط الذي جمع فيه عائلات الحجار والحاج شحادة وشعبان، سيكون حجر الأساس له في حال قرر “المستقبل” خوض الانتخابات النيابية السنة المقبلة، وإعادة تسميته مجدداً نظراً الى علاقاته والقاعدة الجماهيرية التي يتمتع بها كـ”مستقبلي” في الاقليم ككل.

وتلفت المصادر عبر “لبنان الكبير” الى أن “المستقبل” خسر عدداً من المرشحين الذين يعدون من مناصريه، وهو ما أثار جدلاً كبيراً، لكنها تعزو ذلك الى تشتت الأصوات، كما في بقية البلدات، وليس في شحيم فقط.

شارك المقال