المنطقة على وقع زيارة ترامب وإحتلال غزة

حسناء بو حرفوش
دونالد ترامب

ناقش تقرير في موقع مجلة The Week التصعيد الاسرائيلي للحرب في غزة، في ضوء تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش حول نية “احتلال غزة بشكل نهائي”. وينظر المحللون والمجتمع الدولي بصورة متزايدة إلى هذه التصريحات، على أنها مقدّمة للتطهير العرقي وسياسات التهجير القسري التي تستهدف الفلسطينيين منذ أعوام طويلة.

ما هو مضمون الخطة؟

وتقتضي الخطة الاسرائيلية إعادة احتلال غزة عسكرياً لفترة طويلة، مع تهجير جزء كبير من سكانها الفلسطينيين. ويؤكد نتنياهو أن الاحتلال سيكون هذه المرة “نهائياً”، بينما يقول سموتريتش بصراحة إن إسرائيل “ستغزو غزة بالكامل”. وتثير هذه التصريحات قلقاً عالمياً واسعاً، خصوصاً وأنها تتزامن مع ما يشهده قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

كيف تفاعل الداخل الاسرائيلي والعالم؟

الاعلام العالمي سلط الضوء على احتجاجات شعبية اندلعت في الشارع الاسرائيلي على أساس أن البعض يعتبر أن الحرب فقدت معناها، وأن استمرارها “غير مبرر”، حسب تصريحات لموقع Euronews.

وعلى المستوى الدولي، أصدرت ست دول أوروبية (منها إسبانيا وايرلندا والنرويج) بياناً مشتركاً نادراً ينتقد الخطة بشدة، معتبرة أن الخطة المقترحة ستفاقم الكارثة التي يعيشها المدنيون الفلسطينيون وتهدد حياة الرهائن المحتجزين لدى “حماس”.

كما أعربت دول مثل فرنسا والصين والأمم المتحدة عن رفضها الشديد لأي خطة تؤدي إلى تهجير قسري أو احتلال دائم.

ما رأي المعلقين؟

وفي هذا السياق، رأى الكاتب ديفيد فرينش من “نيويورك تايمز” أن الاحتلال المؤقت لغزة قد يكون له ما يبرره إذا كان يهدف إلى هزيمة “حماس” وإنهاء الحرب. لكن الاحتلال الدائم سيكون جريمة ضد الإنسانية، ويعد “بحرب لا تنتهي”. كما شدد على أن تهجير المدنيين بصورة دائمة يمثل نقلاً قسرياً للسكان، وهو مصطلح قانوني آخر لـ”التطهير العرقي”.

ما الذي قد يحدث تالياً؟

من شأن التحركات الاسرائيلية باتجاه إعادة احتلال غزة أن تدفع المنطقة إلى تصعيد عسكري وديبلوماسي أوسع، مع عزل دولي متزايد لإسرائيل. السؤال الكبير الذي يطرح حسب القراءة: هل ما تقوله الحكومة الاسرائيلية مجرد تهديدات سياسية، أم أنه مسار جاد نحو واقع أكثر قتامة في غزة والمنطقة؟

وكان مجلس الوزراء الاسرائيلي قد وافق بالإجماع على خطة لتوسيع نطاق الهجوم العسكري على غزة. وفي هذا الاطار، شرح مسؤول إسرائيلي أن المجلس وافق على تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتنفيذ خطة باسم “عربات جدعون” وهي تتضمن “احتلال غزة واحتلال القطاع من دون تحديد مدة الاحتلال”.

كما تنطوي الخطة حسب التفاصيل المسرّبة على احتلال الجيش الاسرائيلي قطاع غزة والسيطرة عليه، “وتهجير السكان المدنيين قسراً” إلى جنوب غزة، و”تفكيك” حركة “حماس” وإطلاق سراح من تبقى من الرهائن في غزة، وإنشاء آليات جديدة للمساعدات بعد الشروع بالعملية.

وتجدر الاشارة إلى أن من غير المتوقع أن يتم تنفيذ أي شيء قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتقبة إلى الشرق الأوسط. وتشمل زيارة ترامب السعودية وقطر والامارات، ويأمل في إبرام صفقات تجارية كبرى على الأقل في ظل الصعوبات التي تعوق تسويات للنزاعات الاقليمية. وكان البيت الأبيض قد أكد أن “ترامب يتطلع الى ما أسماه عودة تاريخية الى المنطقة، في أبرز زيارة خارجية يجريها منذ عودته الى البيت الأبيض.. زيارة ستخصص من دون شك مساحة كبيرة لحرب غزة وللمباحثات النووية مع إيران”.

شارك المقال