إسقاط العجلة عن العفو العام… بركان رومية سينفجر

حسين زياد منصور

ما إن أسقط مجلس النواب في جلسته التشريعية صفة العجلة عن عدد من اقتراحات القوانين المعجلة المكررة، ومن بينها مشروع اقتراح العفو العام، الذي تمت احالته على اللجان، لتتم دراسته، حتى اشتعل سجن رومية من جديد، وخصوصاً المبنى “ب”، الذي يضم الموقوفين الاسلاميين وآخرين.

وانتشرت مقاطع فيديو مسجلة من داخل السجن للموقوفين وهم يظهرون العصيان والتصعيد وسط احتجاجات وأعمال شغب، بغية إيصال صوتهم وهدفهم بضرورة إقرار العفو العام، وتعبيراً عن غضبهم بعد إحالة المشروع على اللجان كي تدرسه. ومن بين المقاطع المصورة التي سربت أيضاً، تعليق السجناء للمشانق، والتهديد بإنهاء حياتهم تعبيراً عن الظلم الذي يعيشونه.

مواصلة التحرك

مصادر متابعة تقول لموقع “لبنان الكبير” إن ما حصل أمس في مجلس النواب، هو تجاهل لضرورة تطبيق العدالة، وضرب للإنسانية، خصوصاً أن هذا القانون كان سيحل الكثير من المشكلات والأزمات، ويعطي الحرية لمعتقلي الرأي والموقوفين الذين لم يقدموا على أي شيء، بل كانوا ضحية الظلم والتوقيفات والمحاكمات وظروف أمنية وسياسية وقمعية استثنائية عرفها لبنان خلال سنوات كثيرة.

وتؤكد المصادر أن القانون كان سيحل معضلة السجون المزمنة، في الوقت الذي تدهورت حالها كثيراً، وأصبحت مكتظة، مشددة على أن الأهالي والمعنيين وأيضاً الموقوفين، لن يسكتوا، بل سيناضلون وسيواصلون تحركاتهم ومطالبهم لرفع الغبن والظلم، وإحقاق الحق والعدالة، بكل السبل القانونية المتاحة.

بركان رومية

وتقول مصادر مطلعة لموقع “لبنان الكبير” إن “اقتراحات القوانين المطروحة المختصة بالعفو وتخفيض السنة السجنية ومدة التوقيف كلها تحولت الى اللجان التشريعية والإدارة والعدل، وستجتمع اللجان كي تعتمد صيغة موحدة، ومن الممكن أن يحصل تعديل على هذه الصيغة”.

وترى المصادر أنه “كان من المفترض أن يكون هناك ضغط سياسي أكبر وكافٍ من المعنيين بالملف، خصوصاً السنة جميعهم، بالتنسيق مع التحركات الشعبية للأهالي، والتي لم تنقطع مرة، وكان على المعنيين التحرك أكثر والحشد شعبياً أكثر، بالتوازي مع الضغط الذي يحصل من الموقوفين في سجن رومية”، محذرة من أن “البركان في رومية سينفجر، بعد كل ذلك، والأمور المقبلة ستكون التصعيد”.

شارك المقال