مما لا شك فيه أن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وفور وصوله الى الوزارة، أحدث انقلاباً وتغييرات إيجابية شاملة في هيئة إدارة السير- مصلحة تسجيل السيارات (النافعة). فبحسب ما تفيد مصادر مطلعة موقع “لبنان الكبير” منذ تسلم الحجار حصلت تغييرات كبيرة تفيد المصلحة العامة، مثل إزاحة عدد من الضباط من وزارة الداخلية والنافعة طالتهم فضائح وتجاوزات كثيرة في هذا الملف. مع العلم أن كل هذه الفضائح عرفت وظهرت الى العلن بقوة، خلال عهد الوزير السابق بسام مولوي، الذي لم يحرك ساكناً ولم يتخذ أي إجراءات فاعلة، بل كان بعضها صورياً لإسكات الناس، فضلاً عن تجاوزات الشركة المشغلة في الهيئة “انكريبت”، التي لم يرد عليها بأي إجراء.
جدول جديد؟
بالتوازي مع كل التغييرات الايجابية التي أحدثها الوزير في النافعة، الا أن مصادر مطلعة تعبّر عبر “لبنان الكبير” عن امتعاضها من فتح مجال للشركات المستوردة للسيارات (صفر كيلومتراج)، للقيام بإنجاز معاملاتها بصورة يومية، من دون اللجوء الى المنصة وأخذ مواعيد، وهذا أشبه بمخالفة لصالح هذه الشركات، أي وكأن جدولاً جديداً تم ابتداعه لتمرير معاملات بعض النافذين.
وتعتبر المصادر أن هذا تمييز بين الناس وأصحاب المعاملات، فبعد أن كان لهذه الشركات يوم واحد في الأسبوع، أصبح الآن كل يوم، وتأخذ من درب المواطنين بطريقة مخالفة للأصول، مشيرة الى أن تسجيل السيارات من الشركات أو الوكالات، يحتاج الى وقت أكثر من تسجيل بقية السيارات.
جداول سقطت
وسبق أن أنشئت جداول أثارت استياء الناس خلال عهد الوزير السابق، مثل جدول “معارض السيارات”، التي يحضرها السماسرة و”تمر خط عسكري”، والمواطن العادي تطبق عليه القوانين بصورة طبيعية، من دون نسيان جدول “الفريش دولار”، اذ يتم الدفع للسماسرة من خلاله كي تمر المعاملة سريعاً، ومن دون أي إعاقة، وقيمتها كانت 50 دولاراً.
الا أن كل ذلك توقف مع وصول الحجار، الذي أكد منذ توليه وزارة الداخلية والبلديات، الوزارة الوصية على “النافعة”، البدء باتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد وإعادة الانتظام الى هذا المرفق، من أجل أن يتمكن الناس من إنجاز معاملاتهم مباشرة من دون وسطاء.


