معارك محتدمة تسبق إنتخابات 2026… هل يُعدّل القانون؟

آية مصري
الانتخابات النيابية

مع الاقتراب من المرحلة الأخيرة للانتخابات البلدية والاختيارية، تتجه الأنظار الى الانتخابات النيابية المقبلة وقانونها الانتخابي الذي يتوجب تعديله خصوصاً وأن غالبية النواب تتقدم بالعديد من الاقتراحات لتحسين القانون، فهل سيتم اقرار كل التعديلات المطلوبة، خلال الأشهر التسعة المتبقية قبل بدء “همروجة” الحملات الانتخابية؟

مصادر نيابية متابعة أكدت لـ”لبنان الكبير”، أن “الهدف الأساس يرتبط بمقاعد المغتربين، خصوصاً وأن هناك عدّة آراء رافضة لهذا الطرح الذي يحد من خيارات المغتربين اللبنانيين، وهناك أجواء تشير الى إمكان التوصل الى حل في هذه النقطة”.

في المقابل، أوضح وزير الداخلية والبلديات السابق زياد بارود لـ”لبنان الكبير” أن “هناك العديد من الاصلاحات التي يجب العمل عليها، منها إنشاء هيئة مستقلة للانتخابات، تحل مكان وزارة الداخلية في الموضوع الانتخابي، والنقطة الثانية مرتبطة بموضوع الكوتا الجندرية، ولا أعتقد أنهم سيتطرقون اليهما”.

وأشار الى أن “هناك ثلاثة مواضيع لا بد من تعديلها قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة، خصوصاً وأن هناك جلسات تشريعية كافية من أجل إقرارها. وهنا نتحدث عن الميغاسنتر الذي لا يجوز تحت أي عنوان سياسي أو قانوني أو إداري أو تقني تأجيله، لأن الميغاسنتر في العام 2025 بات أسهل بكثير من السنوات الماضية وتحديداً في الموضوع التقني من خلال الباركود، التسجيل المسبق، وبالتالي هناك أكثر من إحتمال لإستحداث الميغاسنتر لحل المشكلة وتوفير الرشوة غير المباشرة المتعلقة ببدل النقل، الذي يعتمده بعض الماكينات الانتخابية كوسيلة غير مباشرة لرشوة الناخبين”.

وقال: “للدخول على الميغاسنتر، يجب تعديل المادة 84 من القانون الانتخابي التي تتحدث عن البطاقة الممغنطة. من الممكن أن لا يحتاج الميغاسنتر الى بطاقة ممغنطة ويمكن أن يعتمد الباركود، جميعها أفكار قابلة للنقاش، ولكن المشكلة ليست تقنية، بل المهم أن يؤخذ القرار والذهاب نحو الميغاسنتر”.

وأضاف: “النقطة الثانية هي موضوع غير المقيمين، في القانون تم التطرق الى ستة مقاعد للاغتراب، أي توزيع طائفي لهم؟ وهل هذا هو تمثيل الاغتراب اللبناني بستة مقاعد تضاف الى 128 مقعداً لتصبح 134 مقعداً؟ أم كما حصل في الدورتين عام 2018 و2022، كل ناخب خارج لبنان في حال قام بتصويت مسبق يصوّت خارج مكان اقامته للمرشحين في دائرته الانتخابية حيث مكان قيده الأصلي؟”.

وشدد على أن “هناك موضوعاً يعد الأهم، وهو مرتبط بالمال الانتخابي والانفاق المالي، المؤجل منذ سنوات طويلة، وبحاجة اليوم الى حسم من خلال رفع السرية المصرفية كلياً عن حسابات المرشحين وأزواجهم وأولادهم. ولدينا تحدٍ كبير متعلق بالاقتصاد النقدي لا سيما وأن البلد كله بات يعمل بالكاش. الرشوة الانتخابية، كيف يمكن مكافحة الانفاق الانتخابي؟”.

ولفت بارود الى أن “كل هذا رأيناه في الانتخابات البلدية نموذج موسع عن المال  الكاش غير الطبيعي الذي دفع خلال الاستحقاق. وبالتالي كل هذه النقاط بحاجة الى معالجة وإلا سنكون ذاهبين الى انتخابات نيابية شبيهة بسابقاتها”، موضحاً أن “الصوت التفضيلي الواحد عبارة عن صوت طائفي، يحمي الكثيرين لذلك لا يريدون تعديله، لأن الصوت التفضيلي الواحد ديموقراطياً تحوّل الى تصويت أكثري وطائفي”.

وأكد بارود أن “من غير الصحيح أن عاماً يفصلنا عن الانتخابات البرلمانية، لدينا تسعة أشهر، خصوصاً وأن هناك فترة الحملة الانتخابية، والترشيحات والصمت الاعلامي وغيرها. وبالتالي يجب العمل بسرعة خلال الأشهر الـ9 المتبقية”.

اذاً، من الواضح أن القانون الانتخابي يستوجب تعديله قبل بدء موعد الاستحقاق المنتظر، وهذا التعديل بحاجة الى همة النواب لاقراره خلال الجلسات التشريعية المقبلة.

شارك المقال