صحيح أن المعركة البلدية في صيدا ستأخذ طابعاً سياسياً أو حزبياً نوعاً ما، كون كل فريق سياسي في صيدا، يدعم لائحة، أو لديه مرشحون فيها، لكن الهدف التنموي موجود في اللوائح كافة، وتقول مصادر متابعة للوضع الصيداوي لموقع “لبنان الكبير” إن من سيفوز سيكون أمامه الكثير من التحديات لخدمة صيدا وأهلها.
تحديات
وتتحدث هذه المصادر عن أبرز التحديات التي تتمثل في الحفاظ على دور صيدا وموقعها التاريخي، خصوصاً بعد الأزمة الاقتصادية، ومتابعة أوضاعها التي ساءت، إن كان على الصعيد البيئي أو الاقتصادي أو التنموي، الى جانب الاهتمام بأسواقها، من الناحيتين التجارية والتراثية. وتشير الى وجوب الحفاظ على حضارة صيدا وتراثها وعمارتها، كونها مقصداً سياحياً، لذلك يجب العمل على تطوير الخدمات السياحية فيها.
وتوضح أن المجلس الجديد سيكون أمام تحدٍ لمتابعة أزمة النفايات التي تؤثر على صيدا وناسها، بسبب النتائج السيئة لمخلفات هذه النفايات والروائح التي تنبعث منها والأمراض التي تسببها.
وتلفت المصادر أيضاً الى البحر والشاطئ والكورنيش، مقصد الصيداويين ومتنفسهم، ووجوب أن تبقى متاحة للجميع مع تنظيمها، واستحداث رياضات ونشاطات تتناسب معها.
الى ذلك، تشير المصادر الى ضرورة تفعيل الملعب البلدي واستصلاحه، لعدة أسباب، أولاً كونه متنفساً لشباب المدينة وأبنائها، الى جانب عودة الحياة اليه، عند استضافته مباريات كرة القدم، خصوصاً الدوري اللبناني.
وتختم حديثها مع “لبنان الكبير” بالتشديد على ضرورة إيجاد فرص عمل مناسبة لأبناء صيدا، واستغلال طاقاتهم ومهاراتهم، ومساعدتهم للوصول الى أهدافهم.
لوائح
ويتنافس ما يقارب 111 مرشحاً للوصول الى المجلس البلدي المؤلف من 21 عضواً. وتعد المنافسة الأكبر بين 4 لوائح أساسية هي: لائحة المهندس مصطفى حجازي “سوا لصيدا”، وهي مدعومة من رئيس البلدية السابق محمد السعودي الى جانب أنصار “تيار المستقبل”، لأن “التيار” ملتزم بقرار الرئيس سعد الحريري بأن يكون على مسافة واحدة من الجميع، أي لا تدخل في أي ترشيح. واللائحة الثانية برئاسة المهندس محمد دندشلي “نبض البلد”، وتحظى بدعم من “التنظيم الشعبي الناصري” ومجموعات 17 تشرين وتكتل المهندسين. وهناك لائحة أيضاً تدعمها “الجماعة الاسلامية”، وهي “لخير الناس”، ولائحة الصيدلي عمر مرجان “صيدا بدها ونحن قدها”.
أفضلية
وتتوقع مصادر متابعة في حديثها لـ “لبنان الكبير” أن تكون نسبة المشاركة بين 30 و40%، موضحة أن لائحة “سوا لصيدا”، تحظى بجماهيرية كبيرة، وذلك لعدة أسباب، ابرزها أداء المهندس مصطفى حجازي الذي كان لافتاً ولديه قبول من الصيداويين، الى جانب البرنامج الذي تطرحه اللائحة، والذي يتوافق مع متطلبات أهالي المدينة، فضلاً عن الالتزام والوفاء لنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري.


