“القبة الذهبية” اسم المشروع الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أيام، وهو عبارة عن نظام دفاعي صاروخي جوي متطور ومتقدم، يضم العديد من الأسلحة، وقادر على حماية الولايات المتحدة الأميركية، والتصدي لمختلف أنواع القذائف والصواريخ الباليستية مثلاً أو تلك الفرط صوتية، الى جانب التصدي للمسيّرات، وأي هجوم فضائي، اذ يعتمد المزج بين أنظمة الدفاع الأرضية والبحرية والتكنولوجيا الفضائية، فتكون عبارة عن شبكة واسعة من الأقمار الصناعية والأسلحة في مدار الأرض.
القبة الحديدية
يرى العديد من المحللين العسكريين والمتابعين لهذا الموضوع، أن هذا المشروع له أهمية كبيرة في حماية الولايات المتحدة، خصوصاً مع وجود تهديدات دائمة من معادين للسياسة الأميركية، إن كان من كوريا الشمالية، إيران، روسيا أو الصين، وسط مضاعفة هذه الدول قدراتها العسكرية الهجومية، وتفعيل قواها النووية.
وبحسب المحللين، مع انشاء “القبة الذهبية”، سيكون الأميركيون قادرين على التعامل مع التهديدات القادمة من مختلف الأمكنة، خصوصاً وأن الولايات المتحدة في الوقت الحالي لا تمتلك نظام دفاع جوياً أو صاروخياً داخلياً شاملاً يغطي أراضيها، على الرغم من وجود بعض المواقع المجهّزة بقدرات محدودة لكنها لا تُعدّ نظاماً متكاملاً وشاملاً مثل “القبة الذهبية”. ويعتبر هؤلاء أيضاً أنها مهمة وستحقق نجاحاً، استناداً الى تجربة القبة الحديدية الاسرائيلية.
تكلفة
بحسب الرئيس ترامب، فإن تكلفة المشروع، قد تصل إلى 175 مليار دولار، خلال 3 سنوات من البناء، أي في فترة حكمه.
ويعتبر مؤيدو المشروع أن وسائل الاعتراض الحالية تكلف الكثير، وليست بالفاعلية المنتظرة، الا أن اعتماد “القبة الذهبية” ومن خلال أشعة “الليزر” المفترض تطويرها كسلاح في الفضاء، سيكون دورها قوياً أكثر بتكاليف وخسائر أقل.
المعارضون والمنتقدون للمشروع، يرون أن تكلفته ستتخطى الـ 500 مليار دولار على مدى الأعوام العشرين المقبلة، الى جانب التحديات التقنية والسياسية للاستمرار في تنفيذ المشروع.
“Star wars”
استراتيجية “حرب النجوم” (Star wars)، أو “مبادرة الدفاع الاستراتيجي”، كما سميت حينها، أطلقها الرئيس الأميركي رونالد ريغان عام 1983 خلال الحرب الباردة. وهدفت إلى بناء نظام دفاعي يستخدم تقنيات متطورة، مثل الأقمار الصناعية وأشعة الليزر، لإسقاط الصواريخ النووية قبل أن تصل إلى الأراضي الأميركية، في مواجهة تهديدات الاتحاد السوفياتي.
لكن على الرغم من الضجة التي أثارتها، لم تُنفذ فعلياً بسبب صعوبتها التقنية وتكاليفها العالية، إضافة إلى الخوف من أن تؤدي إلى سباق تسلح جديد يهدد استقرار العالم.
ردود فعل
اعلان ترامب، أثار موجة قلق في العالم، وهو ما سيؤدي الى زيادة بعض الدول إنفاقها العسكري، خوفاً من فقدان التوازن العسكري مع الولايات المتحدة، ولا سيما روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، التي رأت فيه تهديداً لتوازن الردع العالمي.
روسيا اعتبرته خطوة استفزازية، اما الصين فرأت أنه محاولة لتقويض نفوذها الاستراتيجي. في حين وصفت إيران وكوريا الشمالية المشروع بأنه جزء من سياسة تطويق وضغط، ما قد يدفعهما إلى تسريع برامجهما الصاروخية.


