من الواضح أن القانون الانتخابي الحالي لا يزال حديث الساعة، خصوصاً مع بروز نيات لدى الكتل والأحزاب الكبيرة لعدم القيام بأي تعديل لا يصب في اطار مصالحها الخاصة ولا يكسبها المقاعد التي كانت تؤمنها كتحصيل حاصل طيلة الاستحقاقات النيابية الماضية. ومن البديهي أمام هذه المصالح أن يُعطل البعض هذا التعديل ويبقي على القانون الهجين السائد، الذي لا يمثل اللبنانيين لا من قريب ولا من بعيد.
وفي حين تكثر الاصلاحلات المطلوبة لتعديل جزئي لهذا القانون، والمرتبطة بالتمثيل الصحيح للاغتراب وعدم حصره بستة مقاعد، وتطبيق البطاقة الممغنطة والميغاسنتر، والجندرية وغيرها، يبدو من الصعب القيام بأي إصلاحات حقيقية متعلقة بحق المغتربين، وحصرهم ضمن المقاعد الستة، بحسب المعطيات المتوافرة لـ”لبنان الكبير”، فيما يبقى اللافت المطالبة الجديدة للباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، بأن تكون هناك عتبة حقيقية للتمثيل.
ولمعرفة التفاصيل عن هذه المطالبة، أوضح شمس الدين لـ”لبنان الكبير” أن “الاصلاح الأهم في القانون الانتخابي، هو أن تكون هناك عتبة للتمثيل والتأهيل، ما يعني كل لائحة تحصل على 15 ألفاً تدخل المنافسة، أي لكل دائرة نأخذ الـ5%، يعني اقترع 100 ألف نأخذ 500 ألف، أو كل لائحة تحصل على 5% يصبح بامكانها أن تنافس، وبالتالي اللوائح الصغيرة تصبح لديها فرصة لأن تربح، وهذا هو الاصلاح الحقيقي”.
وأشار الى أن “الصوت أو الصوتين التفضيليين لا يعني أو يعنيان شيئاً، الاصلاح الحقيقي في قانون الانتخاب هو اعتماد عتبة للتمثيل، تمثل 5% من أصوات المقترعين وليس الحاصل الانتخابي الذي هو أحياناً 10 أو 16 أو 17%، هذا التمثيل الصحيح”.
ولا يمكن تناسي أنه باتت هناك لجنة مشتركة لمتابعة القوانين المقترحة وعددها 5 قوانين، لكن وبحسب معطيات “لبنان الكبير” من مصادر نيابية من الصعب القيام بأي اصلاح مرتبط بالبند الأساسي المتعلق بتمثيل الاغتراب، وبالتالي فان الأحزاب الكبيرة وتحديداً “حزب الله، وحركة “أمل”، و”التيار الوطني” الحر و”القوات اللبنانية”، تحاول العمل لابقاء القانون الانتخابي كما هو من دون اضافة أي تعديل عليه لضمانة مقاعدها لا بل زيادتها خلال العام المقبل.


