إختبار جديد في البرلمان… “الميغاسنتر” بحث جديّ على الطاولة؟

آية مصري
مجلس النواب

لا تزال الطروح حول إحداث تعديلات على القانون الانتخابي الحالي، حديث الساعة، خصوصاً بعد تشكيل اللجنة النيابية المشتركة المعنية بدراسة كل إقتراح قانون مقدم لديها. وعلى الرغم من أن التمثيل الصحيح للمغتربين المحور الأساسي في كل ما يحدث، الا أنه لا يمكن تناسي الاصلاحات الاخرى الضرورية والمطلوبة منذ سنوات عدّة، المتمثلة بـ “الميغاسنتر” والبطاقة الالكترونية الممنغطة، نظراً الى حاجتهما الضرورية ولكن بحسب المعطيات المتوافرة لـ”لبنان الكبير” يبدو من الصعب ذلك بسبب ضيق الوقت للسير بالبطاقة الممغنطة، وهناك تفكير جدي في إمكان إعتماد “الميغاسنتر” خلال الاستحقاق البرلماني المقبل.

ولا يمكن تناسي الأهمية الكبرى التي يقدمها “الميغاسنتر” في حال تطبيقه، فهو يسهل مشاركة الناخبين ويشجع الجميع على المشاركة على الرغم من التردد، يقلص من تأثير الزبائنية السياسية والحزبية، ويعزز الشفافية، بالاضافة الى تقليص محاولات التزوير من خلال تنظيم العملية الانتخابية. فهل سيطبق هذا العام وما الايجابيات الاضافية؟

الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين رأى في حديث عبر “لبنان الكبير” أن “الميغاسنتر ليس بحاجة الى قانون، وبقرار من وزير الداخلية يحدد مراكز الاقتراع، وتحديد مكان الاقتراع يخضع لقرار، وبالتالي اذا أرادت الحكومة القيام بميغاسنتر بامكانها هذا”، مشيراً الى أنه “اذا لم يتم ايجاد بطاقة الكترونية ممغنطة، وهذا المستبعد  في هذه المدة الزمنية القصيرة، فيمكن الذهاب الى الميغاسنتر مع تسجيل مسبق”.

أما وزير الداخلية والبلديات السابق مروان شربل فاعتبر عبر “لبنان الكبير” أن “الميغاسنتر تحصيل حاصل، فهو موجود، وبحاجة الى توعية واعلام المواطن بتفاصيله، من أجل القيام بلوائح شطب جديدة من مكان نفوسه كي لا ينتخب مرتين، وبيمشي الحال”، لافتاً الى أن “الميغاسنتر من الممكن السير به ولكن البطاقة الممغنطة بحاجة الى وقت إضافي”.

اذاً، تبقى الأنظار موجهة الى اللجنة النيابية المشتركة التي تدرس كل الامكانات المطروحة، خصوصاً وأنها ستعود لطرح وجهة نظرها على اللجان المشتركة، ومن الواضح أن إمكان اعتماد “الميغاسنتر” في الانتخابات النيابية عام 2026  قائم نظرياً، لكنه يواجه تحديات كبيرة تجعل تحقيقه غير مؤكد حتى الآن، وبالتالي مجلس النواب أمام إختبار جديد وقانون سابق هجين لا يمثل اللبنانيين لا من قريب ولا من بعيد، بل يخدم مصالح القوى السياسية الكبرى.

شارك المقال