لا تزال قضية مبعوثة الرئيس الأميركي الى الشرق الأوسط وتحديداً لبنان مورغان أورتاغوس محط الأنظار، بعد المعطيات الأخيرة التي أشارت الى أنها ستترك منصبها، في ظل غياب أي تأكيد رسمي من البيت الأبيض حول مستقبل مهامها ومنصبها الجديد.
ومع أن القرار النهائي لم يصدر بعد، كثرت التحليلات والمعطيات غير الدقيقة التي جرى التدوال بها خلال الأيام الماضية، والبعض رأى أن من سينوب عنها سيكون أخف حدية مع لبنان وتحديداً “حزب الله” على عكس الأسلوب الفظ الذي إشتهرت به، أما البعض الآخر فاعتبر أنه نتيجة عدم الوصول الى أي نتيجة ملموسة بعد الزيارتين التي قامت بهما الى لبنان، اتجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى الاستعاضة عنها. ويبقى اللافت أن هناك فئة إعتبرت أن الوصاية السورية على لبنان ستعود من خلال تكليف المبعوث الأميركي في سوريا توم باراك إدارة الملف اللبناني أيضاً.
اذاً، نظريات عديدة يجري طرحها من دون أي تأكيد لإقالة أورتاغوس من الملف اللبناني، فما جديد هذا الملف؟ ومن سيحل مكانها خصوصاً وأنه كان متوقعاً أن تزور لبنان بعد عيد الأضحى؟
بدرا: مصير أورتاغوس غير مؤكد
الاعلامي اللبناني في واشنطن علي بدرا أكد في حديث لـ”لبنان الكبير” أن “لا شيء نهائياً حتى اللحظة في ما يتعلق بملف أورتاغوس، وهناك من يقول إن خبر إقالتها من منصبها غير صحيح، وليس هناك أي نوع من أنواع التأكيد من البيت الأبيض، مع العلم أن لا دخان من دون نار”، مرجحاً وفق تحليله “أن الادارة الأميركية والرئيس ترامب توقعا من أورتاغوس أن تحقق نتيجة ملموسة خلال الأشهر الستة الماضية، وهذا ما لم يحدث. وبالنسبة الى ترامب من الممكن أن يكون منزعجاً من الموضوع، ما جعله يضغط على أورتاغوس لتغيير أسلوبها ولكن لم يصدر اي قرار بحقها على عكس الأشخاص الذين صدرت بحقهم إقالات متتالية في مجلس الأمن القومي ومن بينهم أفراد يهتمون بالشأن اللبناني، وهذا لافت أن أورتاغوس لم تكن جزءاً من حفلة الاقالات الأخيرة التي حصلت”.
ورأى بدرا أن “الأوضاع غير واضحة من حيث إنتهاء البلبلة الداخلية التي حصلت أو التي ما زالت قائمة، ولكن لو كان هناك قرار حاسم بتغييرها لكانت ستقال سريعاً”.
ورداً على من يشير الى عودة الوصاية السورية على لبنان من خلال تعيين توم باراك ادارة الملف اللبناني، قال بدرا: “المعني بالملف السوري هو توم باراك من الأصول اللبنانية، ولديه تعاطف مع لبنان، وبالتالي من المستبعد أن تكون هناك وصاية سورية على لبنان في هذه المرحلة، خصوصاً وأن توم باراك لن يقوم بذلك ولم نسمع بهذه المعطيات”.
حرب: من قال بوجوب أن يكون هناك بديل عنها؟
أما الصحافي موفق حرب، فأشار عبر “لبنان الكبير” الى أن “أورتاغوس مساعدة ستيف ويتكوف ومن الممكن أن يكلفها بأي مهمة جديدة، خصوصاً وأن السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى سيصل الى لبنان، الذي وافق عليه”، موضحاً أن “مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط جويل رايبرون سيصل بعد شهر كذلك الأمر وسيتسلم ويُثبت في مجلس الشيوخ، وبالتالي لا سبب لأن يكون هناك مبعوث للشؤون اللبنانية”.
وتساءل حرب: “من قال انه يجب أن يكون هناك بديل عن أوتارغوس، فعندما كان يأتي آموس هوكشتاين لأن هناك اتفاقاً ومفاوضات بين لبنان واسرائيل، ولكن اليوم ليس هناك شيء والعلاقات الثنائية بين لبنان وأميركا تمر عبر السفير والديبلوماسية، وبالتالي من الممكن أن يطلبوا من جويل رايبرون أن يفاوض وأن تكون أورتاغوس من بعيد، ولكن هناك الكثير من الاشاعات والنظريات غير صحيحة”.
من الواضح، أن القرار النهائي لم يُحسم بعد ولا تزال الخيارات كثيرة تجاه مصير أورتاغوس في لبنان.


