اكتمال “القضاء الأعلى”… التشكيلات بين تموز وأيلول؟

حسين زياد منصور
قصر العدل

صفحة جديدة فتحت لدى مجلس القضاء الأعلى، بعد اكتمال أعضائه الـ 10 المعينين والمنتخبين. اكتمال المجلس يعد مؤشراً على استمرارية العمل القضائي وانتظامه مجدداً بالتوازي مع ضرورة استقلالية السلطة القضائية وسط مناشدات بضرورة صدور التشكيلات القضائية. فما هي المهام أو الاجراءات التي سيواجهها المجلس بعد تشكيله؟

عقدة شيعية

مصادر قضائية تتحدث لموقع “لبنان الكبير” عن أبرز التحديات، وتقول إن منصب المدعي العام المالي، الذي كان يشغله القاضي علي إبراهيم (شيعي)، ويصدر تعيينه بمرسوم عن مجلس الوزراء، هو أول هذه التحديات حالياً، وإن هناك “كباشاً” بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير العدل عادل نصار حول الاسم، اذ إن الرئيس بري يفضل القاضي زاهر حمادة، الذي يعد محسوباً عليه، في حين أن نصار ومعه “الكتائب” و”القوات”، يريدون قاضياً شيعياً طبعاً، لكنه لا يدور في فلك رئيس المجلس.

وتشير الى أن منصب رئيس صندوق تعاضد القضاة الذي كان يشغله إبراهيم أيضاً، يعيش الصراع نفسه، لكن المفارقة، أن تعيينه يكون بقرار من مجلس القضاء الأعلى، بناء على اقتراح وزير العدل.

التشكيلات القضائية

وتتحدث المصادر أيضاً لـ”لبنان الكبير” عن التشكيلات القضائية، وتقول ان المجلس بدأ العمل عليها، وقد مرت 8 سنوات، من دون تشكيلات، وهناك شغور كبير فضلاً عن وجود قضاة جدد.

وتعتبر أن اصدار التشكيلات لن يكون أمراً “هيناً”، وأن “طريقها ليس معبداً بالورود”، بل ستكون هناك تدخلات سياسية، فهو أمر طبيعي، “السياسيون يطلبون أسماء محسوبة عليهم، خصوصاً في النيابات العامة وقضاة التحقيق”.

وتلفت المصادر الى كلام النائب جورج عقيص الذي قال بما معناه أن لا بأس إن تأخرت التشكيلات القضائية بضعة أشهر، الى حين صدور قانون استقلالية السلطة القضائية عن مجلس النواب، وهو ما يخفف التدخل السياسي فيها.

باكيج

مصادر قضائية أخرى تتحدث لـ”لبنان الكبير” عن صدور تشكيلات جزئية للنواب العامين الأساسيين في المناطق وقضاة التحقيق الأول، فيما ترجّح مصادر أخرى أن تكون التشكيلات كاملة مع بعضها البعض، أي “باكيج واحدة كاملة”.

وتشير الى كلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حول التشكيلات القضائية، التي قال انها ستكون قريبة، لتؤكد أن العمل عليها جارٍ والتشكيلات الديبلوماسية أيضاً.

عطلة

وتوضح المصادر القضائية أن العمل بالتشكيلات القضائية سيكون بالتأكيد مع بداية السنة القضائية الجديدة، فهي اما ستصدر قبل بداية العطلة القضائية بقليل، أو خلالها، ليتم العمل بعد العطلة. مع الاشارة الى أن العطلة القضائية هي بين 15 تموز و15 أيلول.

وكان مجلس القضاء الأعلى اجتمع منذ أيام، برئاسة الرئيس الأول لمحكمة التمييز القاضي سهيل عبود، وحضور نائب الرئيس النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال الحجار، ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أيمن عويدات، والقضاة: سهير الحركِة وحبيب رزق الله وندى دكروب ونسيب إيليا وغادة أبو كروم ومنى صالح ونوال صليبا.

شارك المقال