تصعيد عسكري لم يكن في الحسبان وغير مسبوق نفذته اسرائيل على ايران خلال الساعات الماضية، وتصفية عدد كبير من القادة العسكريين حصلت بكبسة زر واحدة، ما جعل الأنظار مصوّبة نحو ما ستحمله الساعات والأيام المقبلة، وسط خوف كبير من أن ينجر لبنان مجدداً الى حرب في غنى عنها، نتيجة تصرف غير مسؤول قد يقدم عليه “حزب الله” أحد أذرع إيران الأساسية في المنطقة. واذا أراد الحزب ذلك فعلى الدنيا السلام، وتكون البلاد دخلت في دوامة عنف من الصعب تخطيها هذه المرة. فهل من تطمينات وصلت الى الجهات المعنية بعدم تدخل الحزب؟ أم أن الحزب بات يدرك تماماً أنه غير قادر على اعادة عقارب الخراب مجدداً الى الوراء؟
لا للانجرار الى الحرب
في هذا السياق، أكدت مصادر رئيس الحكومة نواف سلام لموقع “لبنان الكبير” أن الحكومة تواصلت، عبر الجيش اللبناني، مع “حزب الله” لمطالبته بعدم الإنجرار الى هذه الحرب وعدم الدخول فيها لأن لبنان لا يريد أن ينجر الى أي حرب، ومع أنه يدين الاعتداء على إيران لكن لا علاقة له بالأمر ويجب أن يبقى بعيداً عن هذا النزال.
وعن جواب “حزب الله”، أوضحت المصادر أنه لم يكن هناك جواب لأن الحكومة هي من أبلغت “حزب الله”.
قصير: لا معطيات عن القيام برد
في المقابل، شدد الصحافي والمحلل السياسي قاسم قصير عبر موقع “لبنان الكبير” على “أننا أمام هجوم إسرائيلي كبير على ايران والرد الايراني بدأ لكن لا يمكن لأحد تحديد أفق التطورات لأن ذلك مرتبط بكيفية تفاعل الأوضاع العسكرية في كل المنطقة”، مشيراً الى أن “لبنان جزء من المنطقة ولا بد أن يتأثر لكن لا يمكن تحديد إنعكاس ما يجري عليه خصوصاً أن العدو الاسرائيلي قد يلجأ أيضاً الى المزيد من الاعتداءات على لبنان ومن الضروري مراقبة التطورات لحظة بلحظة”.
وأكد قصير أن “لا معطيات حتى الآن عن قيام الحزب برد”.
الحلو: رد الحزب مستبعد
من الناحية العسكرية، رأى العميد المتقاعد خليل الحلو في حديث لـ “لبنان الكبير” أن “من المستبعد جداً أن يرد حزب الله على اسرائيل، فلو أن لديه القدرة أو الامكانات كالسابق، لكانت طلبت منه ايران الرد، نظراً الى التكليف الشرعي والشيخ نعيم قاسم ممثل خامنئي في لبنان”. واعتبر أن “الحزب لا يمتلك امكان الرد ولا يؤثر بشيء، وبرأيي الحزب لن يرد، وعلى عكسه الحوثيون من الممكن أن يردوا مع العلم أن لديهم امكانات محدودة، وهذه لا تتوازن مع الضربة على ايران”.
وقال الحلو: “وفقاً للمعطيات الموجودة لا تأثير سلبياً على لبنان ووضعنا stable”.


