وثائق الاتصال وبلاغات الاخضاع… التزام أمني قريب

حسين زياد منصور

أصدر رئيس الحكومة نواف سلام، منذ أيام، مذكرة وجهها الى الأجهزة الأمنية ودعا فيها الى إلغاء جميع وثائق الاتصال التي تصدرها بحقّ أشخاص، وتجريدها من أي مفاعيل قانونية ومراجعة القضاء المختص. واعتبر سلام أن بعض وثائق الاتصال والإخضاع، الذي لا يزال يصدر عن بعض الأجهزة الأمنية من دون أي نص قانوني يجيزه، يمس بحقوق الانسان وحريته الشخصية، في الوقت الذي يمكن للقضاء أن يصدر بلاغات بحث وتحر، استناداً الى القانون.

وهذه المسألة ناقشتها منذ يومين لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات في اجتماعها.

80 ألف وثيقة وبلاغ

مصادر حقوقية تعلق على ذلك بالقول في حديث لموقع “لبنان الكبير”: “إن هذه التدابير تصدر عن الأجهزة الأمنية من دون إشارة قضائية، لذلك كانت مذكرة من رئيس الحكومة، تم تعميمها بواسطة النيابة العامة التمييزية ومفوض الحكومة على جميع الأجهزة الأمنية”.

وتشير المصادر الى أن عدد وثائق الاتصال وبلاغات الاخضاع في لبنان يبلغ 80 ألف وثيقة وبلاغ، مذكرة بقرار الحكومة الذي صدر في العام 2014، بإلغاء الوثائق وبلاغات الاخضاع وبقية التدابير وكتب المعلومات، والتزمت قوى الأمن الداخلي بالقرار، والآن الرئيس سلام اتخذ الخطوات نفسها.

وتختم حديثها مع “لبنان الكبير” بالتأكيد أن الأجهزة الأمنية لم تلتزم لغاية الآن بالمذكرة.

الأمن العام

وتؤكد مصادر أمنية متابعة، لـ”لبنان الكبير” أن الأمن العام يسعى جدياً الى إيجاد حل لذلك، وأن العمل جار لاتخاذ إجراءات تتوافق مع المذكرة التي أرسلها الرئيس سلام.

تجدر الاشارة الى أن وثائق الاتصال ولوائح الاخضاع، هي مذكرات تصدر عن الأجهزة الأمنية، من دون المرور عبر القضاء، وتكون لمراقبة أحد المشتبه بهم أو توقيفه، وتعمم على الحواجز الأمنية والمعابر الحدودية، ومن يرد اسمه فيها يتم توقيفه فوراً عند الحاجز أو استدعاؤه أو يمنع من السفر عبر المطار أو الحدود.

شارك المقال