لم يشأ قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء العبد إبراهيم خليل، الرحيل عن لبنان قبل زيارة عاصمة الشتات الفلسطيني، أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، مخيم عين الحلوة في صيدا جنوب لبنان، والتي وصفت بأنها زيارة تفقدية، وكان في استقباله قائد الأمن الوطني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب وقائد الأمن الوطني في صيدا العميد خالد الشايب، بالاضافة الى ضباط الأمن الوطني وعناصره وحضور جماهيري كبير من أبناء المخيم، بحسب مصادر من المخيم.
اللواء العبد مناقبية واستمرار
هذه الزيارة، وإن كانت “تفقدية”، الا أن أوساطاً فلسطينية متابعة تعتبر أن لها أهمية كبيرة، نظراً الى رمزية مخيم عين الحلوة، خصوصاً في ظل الظروف المحيطة بلبنان والمنطقة ككل، وأن الزائر هو اللواء العبد بعد كل التغييرات التي حصلت في الادارة والقيادات الفلسطينية في لبنان.
وتوضح الأوساط في حديثها لموقع “لبنان الكبير” أن اللواء العبد “معروف بمناقبيته، اذ بدأ من الأشبال، ورافق الشهيد ياسر عرفات، واستمر مع الرئيس محمود عباس، ثم تسلم الدفاع المدني ومن بعده الأمن الوطني”.
وتشير أيضاً الى أن أهداف الزيارة كانت لـ”تكريس العمل المؤسساتي في الأمن الوطني والانضباط ومنع استعمال السلاح في المناسبات والذهاب باتجاه الخدمة العامة لأبناء شعبنا”، مذكرة بأن اللجنة التي حضرت الى لبنان، أعدّت كل شيء بقرار من الرئيس عباس.
الأسدي: ما يريح الدولة اللبنانية يريحنا
انطلاقاً من ذلك، كان السؤال عن سبب هذه الزيارة لمخيم عين الحلوة، فكانت الاجابة من مدير إدارة العلاقات العامة والاعلام لقوات الأمن الوطني المقدم عبد الهادي الأسدي، بأنها لعدة أسباب أبرزها الخصوصية المهمة التي يتمتع بها المخيم، فضلاً عن كونه عاصمة الشتات والمخيم الأكبر، من دون نسيان اعتباره معياراً للاستقرار في المخيمات.
ويقول الأسدي لموقع “لبنان الكبير”: “من الطبيعي أن تكون هذه الزيارة، من قائد يزور عسكره وأهله وشعبه ومخيمه، ومن هذا الباب كان اختيار عين الحلوة”.
ويوضح أن اللقاء كان فقط مع “الأمن الوطني وجماهير الشعب الفلسطيني التي احتشدت لتلقي التحية عليه”، مؤكداً أن اللواء العبد “قائد عسكري كبير يرسم ملامح مرحلة جديدة خصوصاً في ظل الأوضاع التي نعيشها”.
ويشير أيضاً الى أن هناك ارتياحاً كبيراً بعد التشكيلات والتغييرات التي حصلت، اذ لامست رضى الشعب الفلسطيني وقبوله، والأمر نفسه بالنسبة الى القيادة العسكرية.
ويعبّر القيادي الفلسطيني عن تعاون وثقة وارتياح بين القيادة الفلسطينية والدولة اللبنانية، اذ انه منذ ما قبل وصول وفد اللواء العبد الى لبنان كان التنسيق مع الدولة اللبنانية، وأن الجميع تحت سقفها، مشدداً على أن “ما يريح الدولة اللبنانية يريحنا، وكل شيء بالتنسيق مع الدولة، ولبنان يهمنا ونحبه ونحترمه”.


