في حين لا يزال القانون الانتخابي قيد الدرس بشأن بعض التعديلات عليه، وتحديداً في الشق المرتبط بالصوت الاغترابي وسط مطالبات عدّة بعدم حصر المغترب اللبناني بستة مقاعد، ينهمك “التيار الوطني الحر” في طروح بعيدة كل البعد عن المنطق ولا تخدم سوى مصالحه الخاصة، فبعد طرحه إقتراح “القانون الأرثوذكسي” الهجين، أطل نائبه جيمي جبور في احدى المقابلات التلفزيونية ليقول إن “لا أحد من المغتربين اللبنانيين معني بكل الشعب اللبناني”.
وأشار الى أن “المغتربين في حال صوّتوا لنواب لهم هذا لا يعني إقصاءهم عن الداخل، ونحن نطوّر فكرة معينة كتكتل لها علاقة بالقيام باستفتاء للمغتربين بشكل أو بآخر، وعندما يُسجل لديك 200 ألف من أصل مليونين، وانتخب منهم 140 ألفاً، هذا يعني أنه لدينا أقل من 20% يصوّتون، وبالتالي يجب معرفة رأي الـ80% لعلهم مع نواب الاغتراب، ويريدون الستة مقاعد، ومن هنا يجب فتح مجال لأن يكون هناك خياران ولدورة واحدة مثلاً. اذ ان من الممكن الذهاب الى دورة واحدة نسجل فيها اما التصويت في الداخل أو لنواب الستة مقاعد وهو في بلد وجوده. وبالتالي يجب أن نقوم باستفتاء للمغتربين لمعرفة ما يريدون، فربما تسجل 400 ألف للستة مقاعد و200 ألف للتصويت الداخلي نكون نضرب رأس الاغتراب”.
ولمعرفة دقة النظرية التي يتداول بها “التيار” عبر نائبه جبور، تواصل موقع “لبنان الكبير” مع الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، الذي أكد أن “الأرقام التي يطرحها النائب خاطئة، لأنه يقول انه سجل 200 ألف من مليونين، وهذا غير صحيح، سُجل 225 ألفاً من حوالي 900 ألف ناخب في الخارج. أما المليونان فهما كل اللبنانيين كباراً وصغاراً من الموجودين في الخارج. وبالتالي المقاربة خاطئة، هناك 225 ألفاً من أصل 900 وليس مليونين. إقترع 140 ألفاً لأنه ليست هناك مراكز إقتراع قريبة، وذلك لأن القانون يقول ان كل مكان فيه أقل من 200 مسجل لا مركز إقتراع له، وبالتالي كثيرون لم يسجلوا، وهناك الكثير في الوقت نفسه تسجل لكنه لم يقم بالانتخاب لأن مركز الاقتراع بعيد عنه”.
وأضاف شمس الدين: “ظلوا حتى اللحظة الأخيرة يقولون انهم يقترعون في الخارج وليس في الداخل، ما جعل المسألة غير محسومة الى ما بعد انتهاء التسجيل، اذ إنتهى يومها في 20 تشرين الثاني”. واعتبر أن “لا داعي للقيام باستفتاء أو إستطلاع لأن أكثرية اللبنانيين المقيمين في الخارج تريد الاقتراع لـ128 نائباً لأنها لا ترتبط بشيء في الخارج ولا تزال ترتبط ببلدها ولديها منازل وأراضٍ وترسل الأموال الى أهلها”.
وبحسب الأرقام الصادرة عن “الدولية للمعلومات” عن نسبة مشاركة المغتربين في الانتخابات العام 2022، المسجلون بلغ عددهم: 225,277 ناخباً، أما المقترعون فبلغ عددهم 141,575 مقترعاً. وبالتالي بلغت نسبة الاقتراع 62,8%.
وكان المسجلون للإقتراع توزعوا حسب الطائفة، ووفق أرقام “الدولية للمعلومات” في انتخابات 2022، 47% مسلمون و53% مسيحيون. كما توزع الناخبون والمقترعون تبعاً لأبرز 10 دول:
– فرنسا، عدد الناخبين 28,136، والمقترعين 19,958.
– الامارات العربية المتحدة، عدد الناخبين 25,066 والمقترعين 18,119.
– كندا، عدد الناخبين 27,447 والمقترعين 18,023.
– الولايات المتحدة الأميركية، عدد الناخبين 27,982 والمقترعين 15,740.
– أستراليا، عدد الناخبين 20,661 والمقترعين 11,744.
– ألمانيا، عدد الناخبين 16,171 والمقترعين 8,811.
– المملكة العربية السعودية، عدد الناخبين 13,105 والمقترعين 6,564.
– قطر، عدد الناخبين 7,344 والمقترعين 4,874.
– بريطانيا، عدد الناخبين 6,535 والمقترعين 4,534.
– ساحل العاج، عدد الناخبين 6,070 والمقترعين 3,999.


