دار الفتوى تتحرك… لا للفتنة لبنان واحد عربي

حسين زياد منصور

لا يهدأ مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في مساعيه للحفاظ على استقرار لبنان وابعاد شبح الفتنة عنه. يواصل جولاته واتصالاته منذ تأزم الوضع في السويداء جنوب سوريا، وحتى بعد الهدوء المسيطر الآن، وآخرها كانت زيارة الرؤساء الثلاثة، وهو ما اعتبر تحركاً وطنياً مسؤولاً، فدار الفتوى لا تزال تلعب دورها الطبيعي والتاريخي الوطني بإمتياز.

مفتي الوطن

أوساط متابعة لتحركات المفتي تؤكد أن السنة دائماً مع مشروع الدولة والوحدة الوطنية، وهم الضمانة للحفاظ على وجه البلد المعتدل والموحد، وهذا ما أكده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال زيارة المفتي الى بعبدا على رأس وفد من دار الفتوى ضم مفتي المناطق.

وتقول الأوساط في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن جولات المفتي تؤكد أن لا خيار ولا حل لجميع المكونات الا بالالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، والخلاص ببسط الدولة سلطتها على الأراضي اللبنانية كافة وانهاء الاحتلال الاسرائيلي، وأن التمسك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك واتفاق الطائف يحمي لبنان من الفتن والاقتتال.

وتعليقاً على الجولات، تشير الى أن التواصل دائم بين المفتي والرئاسات كلها، ومع المرجعيات الروحية أيضاً، وهو يدل على الحس الوطني الكبير لدى المفتي دريان ودار الفتوى.

وتعتبر الأوساط أن ما قاله الرئيس عون عن المفتي هو الواقع، بأنه “مفتي الجمهورية اللبنانية وليس مفتي السنّة”، وذلك باعتداله وانفتاحه على الجميع، وكل مساعيه لحماية وتحييد لبنان عن كل المشكلات والأزمات.

الموقوفون الاسلاميون

ومن ضمن القضايا التي يطرحها المفتي ووفد دار الفتوى قضية الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية، فهذه القضية تحمل أهمية كبيرة لناحية تحسين العلاقات مع سوريا، خصوصاً بعد كل المتغيرات التي حصلت، والأمر نفسه بالنسبة الى الموقوفين اللبنانيين، الذين من بينهم مظلومون ولم تتم محاكمتهم بعد. وقد حصل المفتي على تطمينات بمتابعة الملف.

لبنان العربي

في كل الزيارات يتم التشديد على وحدة لبنان ونبذ الفتن، وضرورة الوقوف وراء الدولة والتوحد كلبنانيين لإخراج إسرائيل من لبنان تحت راية الدولة، وتجنيبه حرباً جديدة.

ومن النقاط المهمة أيضاً بحسب الأوساط، التأكيد أن لبنان عربي الهوية، وجزء لا يتجزء من العالم العربي، وأنه مع الإجماع العربي، وما يتفق عليه العرب جميعاً.

وتلفت في حديثها مع “لبنان الكبير” الى أن الهدف أيضاً تجنيب اللبنانيين أي تدخل في أمر لا يعنيهم أو لا يرتبط بهم كي لا يؤثر على النسيج الوطني أو يتم استغلاله ضد أمن الوطن والسلم الأهلي.

وتقول: “المهم هو أن يبقى لبنان على علاقة أخوية ومحبة مع أشقائه العرب كافة، وأن لا يفرقهم أي شيء”.

شارك المقال