لا يزال ملف طرح حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية على طاولة مجلس الوزراء، في أول جلسة ستعقد ومن المرجح أن تكون الثلاثاء المقبل، موضع أخذ ورد، خصوصاً في ظل سيناريوات عدّة قد تطيح هذه الجلسة إن كان من ناحية إنسحاب وزراء “الثنائي الشيعي” في حال تم التطرق الى وضع رزنامة زمنية محددة لسحب السلاح أو لناحية إستقالة وزراء “الثنائية المسيحية” في حال لم يتم التوصل الى الصيغة المطلوبة.
وبينما تكثر التكهنات حول عدم حضور وزراء “الثنائي الشيعي” الجلسة المقبلة، تبقى الأنظار متجهة الى إمكان طرح التصويت فيها حول من يؤيد سحب السلاح وفق آلية محددة، ومن يؤيد المدة الزمنية التي ستطرح، خصوصاً وأن هناك تأييداً شبه إجماعي وزاري للبدء ببت هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن. كل هذا وسط عدم معرفة مكان إنعقاد الجلسة إن كان في السراي الحكومي، أو في قصر بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون.
وفق معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر السراي الحكومي ليس هناك أي تشاؤم يحيط بالجلسة الحكومية المقبلة، وبالتالي بيان رئيس الحكومة نواف سلام واضح، وسيكون موضوع الجلسة البحث في حصرية السلاح وكيفية تحقيقه.
وعما يُطرح عن حديث احدى الجهات مع الرئيس سلام حول عدم ضرورة طرح هذا الملف على طاولة الحكومة، طالما أن البيان الوزاري واضح، نفت المصادر كل ما يُشاع جملةً وتفصيلاً، معتبرةً أن هذه الصيغة غير مطروحة من الأساس، خصوصاً أن الرئيس سلام كان واضحاً منذ الزيارة الثانية للموفد الأميركي توماس باراك الى لبنان، حول عقد جلسة تحت هذا الهدف.
وأكدت المصادر عينها أن الجلسة ستبحث الآلية لتحقيق حصر السلاح بيد الدولة، مشيرةً الى أن من غير المعروف إن كان الموضوع سيصل الى التصويت من عدمه.
في المقابل، شددت أوساط حزب “القوات اللبنانية” في حديث لموقع “لبنان الكبير” على وجوب أن تضع الحكومة آلية تنفيذية بجدول زمني محدد لسحب السلاح، أي خطة عملية تنفيذية ليصار الى نزع السلاح، خصوصاً أن القرار إتخذ، وهذا الجدول يجب أن يُحال على المجلس الأعلى للدفاع من أجل تنفيذه.
وعن إمكان الوصول الى طرح الملف للتصويت خلال الجلسة، أوضحت الأوساط أنه اذا تم التصويت على جدول زمني واضح ومحدد فستكون هناك أكثرية موصوفة بإتجاه وضع جدول زمني محدد لسحب السلاح.
أما في ما يتعلق بإمكان إستقالة وزراء “القوات” من الحكومة في حال إعترضوا على ما يحدث، فشددت الأوساط على أن “من المبكر الحديث عن الاستقالة، فدورنا البرلماني والحكومي أساسي ونعوّل كثيراً على هذا الدور مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام”.


