تخوين جنبلاط سقط… التحام وطني ودرزي

حسين زياد منصور

لا تزال أحداث السويداء تلقي بظلالها المباشرة على لبنان، وخصوصًا على القيادات الدرزية، حيث شهدت الأيام الأخيرة حملة تخوين استهدفت الرئيس السابق لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، من قبل بعض الدروز في السويداء، خلال تجمع رُفعت فيه أعلام إسرائيل، وترافقت مع دعوات للتدخل الإسرائيلي واحتلال المدينة.

في المقابل، شهد لبنان موجة تضامن واسعة مع جنبلاط، تحت شعار صوابية خياراته ومواقفه الوطنية والعروبية، التي كانت ولا تزال في مصلحة أهالي السويداء ودروز لبنان وسوريا.

أوساط “التقدمي الاشتراكي” أكدت لموقع “لبنان الكبير” أن الحملة التي استهدفت جنبلاط سقطت سريعًا، لأن مصدرها معروف، وهو العدو الإسرائيلي، وذلك نتيجة لمواقفه الوطنية التي طالبت دائمًا بالاحتكام إلى العقل والمنطق والحكمة، والوقوف إلى جانب الدولة السورية مع الحفاظ على حقوق الدروز وسائر المكونات.

وشددت الأوساط على أن جنبلاط ليس زعيمًا درزيًا فحسب، بل زعيم وطني بامتياز، والدليل مواقفه ومساعيه الدائمة لحماية أهالي السويداء وصون حقوقهم، من خلال شبكة اتصالاته ولقاءاته وعلاقاته. كما لفتت إلى حجم التضامن الدرزي والوطني الواسع معه، وتسجيل اعتراض شامل على محاولات التشويه التي طالته.

السلم الأهلي

وفي موازاة ذلك، عبّر متابعون عن تخوفهم من انعكاس توترات السويداء وما يتخللها من مشاحنات على لبنان، لا سيما في قرى ومدن الجبل ذات الغالبية الدرزية، استنادًا إلى احتقان ملحوظ عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن مصادر درزية استبعدت هذا السيناريو، معتبرة أن الحديث عن فتنة أو اقتتال مبالغ فيه، لأن جميع المرجعيات السياسية والروحية متفقة على خيار وطني جامع. وأضافت أن حماية الطائفة والحفاظ على السلم الأهلي اللبناني أولوية مطلقة.

ورأت المصادر في حديث مع “لبنان الكبير” أن الواجب الديني والوطني يقتضي وضع الخلافات جانبًا، والتمسك بالإيمان والحكمة والوعي. وأكدت أن مواقف “الزعيم” جنبلاط لم تكن يومًا طائفية أو انعزالية كي يُتّهم بالخيانة، بل على العكس، كانت ثابتة منذ البداية، هدفها حماية الدروز من المشاريع والفخاخ الإسرائيلية.

وختمت بالإشارة إلى أن كل محاولات التخوين وإسقاط جنبلاط باءت بالفشل، والدليل الأوضح هو حجم الالتفاف الدرزي والوطني حوله.

شارك المقال