“فجر الحرية” … ضغط وتظاهرات لتحرير معتقلي رومية

حسين زياد منصور

تزداد الحملات والضغوط التي يقوم بها أهالي المعتقلين السوريين في سجن رومية المركزي يومًا بعد يوم، إذ إن وفاة المعتقل السوري أسامة الجاعور الأسبوع الماضي أجّجت مشاعر الأهالي وأثارت احتقانهم. وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإن تحركات الأهالي ستبقى مستمرة، وستكون أكثر ضغطًا، إذ يجري التحضير لتحرك واسع لرفع الصوت، بالتوازي مع حملة يجري الترويج لها تحت اسم “حملة فجر الحرية”.

ووفق المعلومات نفسها، سيكون التحرك عبارة عن تظاهرة كبيرة يشارك فيها الرجال والنساء من الأهالي، إضافة إلى كل من تضرر أو له أقارب في السجون اللبنانية. وسيقام هذا التحرك في العاصمة السورية دمشق، مع توجيه الدعوات أيضًا إلى أهالي الموقوفين الإسلاميين في لبنان للمشاركة. كما يسعى الأهالي إلى تنظيم تحركات مماثلة داخل لبنان.

دماء الجاعور لن تكون هدرًا

مصادر من الأهالي أكدت في حديث إلى “لبنان الكبير” أنه لا مجال للتراجع، وأن تظاهرة واسعة ستُنظم قريبًا، مشددة على أن الموقوفين هم أبناؤهم، ولن يقبلوا بأن يكون مصيرهم الموت داخل السجن. وأضافت المصادر: “دماء الشهيد الجاعور لن تكون هدرًا”.

وطالبت المصادر بحل شامل لجميع السجناء، سوريين ولبنانيين، أبرزها: تسليم السجناء السوريين إلى بلادهم بشكل سريع وعاجل، تخفيض مدة السنة السجنية، تحديد سقف لعقوبتي المؤبد والإعدام.

وأشارت في ختام حديثها مع “لبنان الكبير” إلى أن رفع الصوت والمطالبة بالإفراج عن الموقوفين واجب أخلاقي وإنساني وديني، معتبرة أنهم يعيشون في رومية الألم والمعاناة نتيجة الظلم.

قضية إنسانية

مصادر متابعة لملف الموقوفين الإسلاميين والسوريين طالبت الدولة اللبنانية بالإفراج عن معتقلي الرأي أو معتقلي الثورة، معتبرة أن عهد الأسد “سقط إلى غير رجعة”، وأن القضية تحولت إلى قضية إنسانية بحتة. وذكرت أن المعتقلين يعيشون على أمل الإفراج منذ نهاية العام الماضي، أي منذ أكثر من ثمانية أشهر.

ولفتت المصادر النظر في حديثها مع “لبنان الكبير” إلى تصريحات المسؤولين اللبنانيين المتكررة عن بناء علاقات أخوية مع “سوريا الجديدة” قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع تأكيدهم الدائم وجود نية جدية لمعالجة ملف الموقوفين السوريين.

كما اعتبرت أن على الدولتين تشكيل لجنة رسمية واضحة المعالم وبشكل عاجل لمتابعة الملف مباشرة وبشفافية، بما يضمن تسريع إطلاق سراح المعتقلين وإعادتهم إلى سوريا.

وختمت بالإشارة إلى ضرورة توفير الرعاية الصحية للموقوفين بعد تزايد عدد الوفيات في الفترة الأخيرة.

شارك المقال