لا يزال ملف الموقوفين في سجن رومية يغلي منذ وفاة المعتقل السوري أسامة الجاعور. فبعد سلسلة تحركات سياسية وديبلوماسية متواصلة منذ فترة، وقبيل وصول وفد سوري أمني – قضائي إلى لبنان خلال الأيام المقبلة، من المرتقب أن يلتقي رئيس الحكومة نواف سلام، ووزيري الداخلية والعدل، إلى جانب قادة أمنيين معنيين بالملفات المشتركة والعالقة بين لبنان وسوريا. ولا شك أن ملف الموقوفين السوريين يتصدر جدول المباحثات.
إيجابية
مع اقتراب وصول الوفد السوري، تكشف مصادر قضائية متابعة للملف لموقع “لبنان الكبير” عن مؤشرات إيجابية من الجانب اللبناني، مع وجود مساعٍ جدية لإيجاد حلول. وتشير إلى أن ما يتم تداوله عن اجتماعات متواصلة، سواء قضائية أو حكومية، صحيح، والهدف منها التوصل إلى تسوية قانونية تتيح إطلاق سراح الموقوفين اللبنانيين والسوريين بعد مراجعة ملفاتهم، شرط ألا يكونوا قد ارتكبوا جرائم إرهابية بحق الجيش اللبناني أو المواطنين.
وتوضح المصادر أن الاعتراضات تتركز حول إطلاق سراح من ثبت تورطه بالإرهاب أو مقاتلة الجيش، وهو ما يرفضه الجميع، ليس فقط الجيش والأحزاب المسيحية والثنائي الشيعي والأميركيين، بل مختلف القوى، في حين ينحصر الهدف بتسوية أوضاع الأبرياء ومعتقلي الرأي ومناصري الثورة السورية.
وتتساءل المصادر: ما هو مفهوم الإرهاب اليوم؟ وما مصير من كان قد ناصر “جبهة النصرة” في تلك المرحلة؟
وتلفت إلى أن تأخير زيارة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، سببه غياب أي تقدم ملموس في ملف المعتقلين، وعدم رضا دمشق عن أسلوب تعامل الدولة اللبنانية مع قضية الإسلاميين، ولا سيما السوريين، ثم اللبنانيين.
الدور السعودي
في المقابل، تؤكد مصادر أخرى أن بروز الإيجابية الفعلي بدأ مع دخول المملكة العربية السعودية على خط الوساطة والتنسيق بين بيروت ودمشق.
وتختم بالإشارة إلى أن عودة طرح العفو العام بشكل مفاجئ إلى جدول أعمال مجلس الوزراء، بعد غيابه الطويل، يُعد مؤشراً على وجود مناخ إيجابي وبوادر حل جدي قد يفتح الطريق نحو إغلاق هذا الملف الشائك.


