تنفيذ خطة الجيش على مراحل… وصعوبات تقنية تؤجل الحسم قبل نهاية العام؟

آية مصري

بالرغم من الأجواء المشحونة التي أحاطت بالجلسة الحكومية التي انعقدت اليوم الجمعة في القصر الجمهوري – بعبدا، وانسحاب وزراء “الثنائي الشيعي” إلى جانب الوزير فادي مكي، أقرّت الحكومة مجتمعةً خطة الجيش اللبناني المتعلقة بحصرية السلاح غير الشرعي في البلاد. غير أن اللافت كان غياب جدولٍ زمني لهذه الخطوة، الأمر الذي أراح “الثنائي الشيعي” وإن بعيدًا عن الإعلام. لكن، ما تفاصيل هذه الجلسة؟
وفق معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر وزارية، فإن “الحكومة رحّبت بخطة الجيش اللبناني، وتشمل المرحلة الأولى جنوب الليطاني واحتواء السلاح في مختلف أنحاء لبنان، مع الإشارة إلى أن هناك عدّة مراحل تعتمد على نتائج بعضها”، مضيفةً أن “الجداول الزمنية تُحدَّد بحسب تيسير العمل، نظراً لوجود بعض الصعوبات اللوجستية. وبالتالي، من يُحدِّد التوقيت هو مدى تسهيل العمل، فيما يقوم قائد الجيش، رودولف هيكل، بتقديم تقرير شهري إلى مجلس الوزراء يتضمّن الخطوات التي تم إنجازها”.
أما بشأن المهلة الزمنية الأساسية التي حدّدتها الحكومة في جلسة الخامس من آب الماضي، والتي قضت بإنهاء السلاح غير الشرعي قبل نهاية العام، فقد لفتت المصادر إلى أن “ذلك يتطلب من الناحية التقنية مزيدًا من الوقت، بالتنسيق مع الجيش اللبناني”.
وفي ما يتعلق بعدم رضا الجانب الدولي، لا سيما الأميركي، حول عدم الالتزام بمهلة نهاية العام الحالي، اعتبرت المصادر نفسها أن “لبنان والحكومة قدّما أكثر مما هو مطلوب، إذ إن الخطوات التي اتُّخذت كانت متقدمة من الجانب اللبناني، في حين أن الطرف الآخر لم يلتزم بأي شيء بعد. فالضربات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، والنقاط الخمس لا يزال الإسرائيلي موجودًا فيها، وبالتالي فإن القرار والبيان واضحان، وهناك مسؤوليات تقع على عاتق الجهات الأخرى، تنفيذًا للقرارات الموقّعة والمتفق عليها منذ تشرين الثاني 2024، وأهداف ورقة المبعوث الأميركي توماس باراك”، مؤكدةً أن “الجانب الأميركي، وخصوصًا باراك، يشكر لبنان على اتخاذه خطوات متقدمة، في وقتٍ لم يُبدِ فيه الإسرائيلي أي استعداد حتى الآن”.

شارك المقال