الخيار والقرار للدولة وحدها… سلام باق باق !

آية مصري
نواف سلام
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام

لا تزال وطأة تعدّي “حزب الله” على العاصمة بيروت وعلى “رُوشتها” الوطنية، بالرغم من قرار السلطة التنفيذية الصادر عن الرئيس نواف سلام، محطّ أخذٍ وردّ، خصوصاً أنه جاء في إطار أسلوب “السَّلبطة” الذي اشتهر به الحزب طوال السنوات الماضية، تحت ذريعة كونه الحزب الأقوى داخلياً بفضل سلاحه غير الشرعي المُهيمن على البلاد.

وفي حين تجاوز الحزب قرارات الدولة والشرعية اللبنانية، محاولاً كسر هيبتها وسيادتها، يستمرّ في شنّ حملاته المُمنهجة ضد دولة الرئيس نواف سلام، محاولاً الإيحاء بأنه قد يُقدم على الاستقالة من رئاسة الحكومة. غير أن مصادر وزارية نفت ذلك جملةً وتفصيلاً في حديث لموقع “لبنان الكبير”، مؤكدةً أنه لا يوجد أي اعتكاف إطلاقاً، وأن الرئيس سلام يُتابع عمله بشكل طبيعي، كما أن الحكومة تقوم بمهامها المطلوبة ولا شيء خارج عن المألوف.

وبهذه المناسبة، عُقد في السراي الحكومي اجتماع وزاري تشاوري بحضور غالبية الوزراء، بينما تعذّر على البعض الحضور. وفي حديث لموقع “لبنان الكبير”، كشفت مصادر وزارية عن كواليس اللقاء، مشيرةً إلى أن “اجتماع اليوم جاء بمبادرة من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وقد وُجّهت الدعوة بطريقة غير رسمية، على أساس أن من يرغب في الحضور لمناقشة ما جرى في الساعات الماضية، ولإظهار التضامن مع الرئيس نواف سلام ووحدة الحكومة، فليحضر. وبالتالي لم يكن الاجتماع رسمياً. أما من لم يتمكن من الحضور، فذلك كان لأسباب خاصة تتعلّق بوجودهم خارج بيروت أو خارج البلاد. وخلال اللقاء، جرى التشديد على ضرورة تطبيق القانون، وأن القضاء سيقوم بدوره، وكل من تعدّى سيُحاسَب”.

وأكدت المصادر أن “الخيار اليوم هو خيار الدولة، خصوصاً أننا جرّبنا الخيارات الأخرى ولم توصلنا إلى نتيجة، بل أدّت إلى خراب البلاد. وبالتالي، لا خيار اليوم سوى بالعودة إلى الدولة والالتزام بقراراتها واحترامها”.

ولفتت المصادر عينها إلى أن “مهمة الجيش الأساسية خلال التجمعات الكبيرة هي حماية الشعب والحفاظ على الأمن. وقد ورد تقرير من قادة الأجهزة الأمنية يُفيد بأنه ربما لم يكن بمقدورهم إيقاف بعض النشاطات التي تجاوزت التراخيص الممنوحة، لا سيما من حيث الإضاءة، وإقفال الطرق، والتعدّي على الأملاك العامة، وهي أمور لم تكن ضمن نطاق التراخيص المُعطاة. وعليه، قدّرت القوى الأمنية أن محاولة إيقاف الإضاءة كانت قد تؤدي إلى صدام مع المتظاهرين، بينما كانت مهمتهم الأساسية الحفاظ على سلامة الناس، مع احترام دور الحكومة”.

شارك المقال