لا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل… وتعليق أو إلغاء المادة 112 المخرج السياسي؟

آية مصري

لا تزال الضبابية تهيمن على مشهدية الانتخابات النيابية المقبلة، وسط انقسام واضح بين الأفرقاء على مادة واحدة لا سواها، ربما قد تُوصلنا إلى تطيير هذا الاستحقاق برمّته.

فالمادة 112 من القانون 44/2017، المتعلقة باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، مجهولة المصير، خاصةً أن الانقسام الأساسي مرتبط بتصويت المغترب اللبناني لـ128 نائباً، كما حدث في الدورة الماضية، لكن هذا ما يرفضه “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحر” المصرّان على تهميش الصوت الاغترابي وحصره بستة مقاعد، وسط غيابٍ في الأساس لهذه الآلية.
لكن، ما جديد المشاورات الحاصلة بين الأفرقاء؟ وماذا عن التسوية السياسية التي بدأت تُبحث في الكواليس؟

وفق معلومات موقع “لبنان الكبير” من مصادر مطلعة على الملف الانتخابي وآخر التشاورات، من المستبعد أن تكون هناك دعوة لجلسة تشريعية لمجلس النواب الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن “الخلاف وتعطيل مجلس النواب لا يؤديان إلى تعديل القانون، واليوم يجب التباحث بالحل السياسي بين الأفرقاء، خاصةً أن البقاء في دوامة هذا الخلاف ومقاطعة الجلسات لن يُوصِل إلى الانتخابات النيابية”.

وفي المقابل، لفتت مصادر نيابية لموقع “لبنان الكبير” إلى أنه من الصعب الوصول إلى حل بين الأفرقاء، وتحديداً في المادة 112، لتبقى التسوية الممكنة مرتبطة بإمكانية تعليق المادة 112 أو إلغائها. إذ لا يذهب المغترب إلى التصويت لستة نواب من جهة، ولا ينتخب 128 نائباً، حينها يكون المغترب اللبناني مضطراً للعودة إلى البلاد من أجل ممارسة الاقتراع، وبالتالي نعود إلى ما قبل الدورتين الماضيتين.

وأوضحت المصادر أن “هناك مسافة كبيرة بين الفريقين فيما يتعلق بانتخاب المغترب، أي انقسام عامودي واضح، وبالتالي إجراء الانتخابات يكون إما من خلال التعديل أو إصدار المراسيم أو تعليق المادة أو إلغائها في الهيئة العامة، ليبقى الحل الوسطي بين الفريقين إما تعليق المادة أو إلغاؤها”، مشددةً على أنه “بحسب جلسة الغد في اللجنة الفرعية سيتبيّن إن كان هناك جوّ تغيير لدى الثنائي من ناحية إدارة هذا الملف، وبعدها يُبنى على الشيء مقتضاه بشكل أكبر”.

أما مصادر كتلة “الجمهورية القوية”، فأكدت عبر “لبنان الكبير” التزامها وتمسكها الكبير بحق المغترب اللبناني في انتخاب 128 نائباً.

إذاً، يبدو أن الخلاف بين الأفرقاء من ناحية تصويت المغترب اللبناني لا يزال سيّد الموقف، وسط غياب لمؤشر إيجابي يحلّ هذه الأزمة العالقة، أقله في المرحلة الحالية.

شارك المقال