تزداد التعقيدات حيال الاستحقاق الانتخابي المقبل، وتحديدًا في المادة 112 من القانون 44/2017، المتعلقة باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية، التي لا تزال مجهولة المصير، نتيجة الطروحات التي ييطرّق إليها بين حين وآخر، وآخرها ما حُكي في الساعات الماضية عن إمكانية الاتجاه إلى إلغاء اقتراع المغتربين للنواب الستة من جهة، وللنواب الـ128 من جهة أخرى.
وصحيح أن وزارة “الخارجية والمغتربين” أقدمت على إرسال مشروع معجّل مكرّر إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من أجل إلغاء المادتين 112 و122، لإدراجه على جدول أعمال الجلسة الحكومية المقبلة، لكن من المبكر معرفة ما إذا كان سيُطرح هذا البند على جدول الأعمال، مع العلم أن الرئيس نواف سلام قام اليوم بجولة على الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري.
وأشارت مصادر نيابية مطلعة لموقع “لبنان الكبير” إلى أن “التسوية حول إيجاد مخرج لتصويت المغترب لم تعد بعيدة، ومن الصعب الدعوة إلى جلسة تشريعية قريبة تناقش الاستحقاق المقبل نتيجة تمسك كل طرف بمواقفه من ناحية حصر تصويت المغترب للنواب الستة من عدمه، مع العلم أن المشاورات قائمة بين الأطراف كافة”.
ولفتت مصادر نيابية كانت قد التقت الرئيس بري خلال الأيام الماضية، لموقع “لبنان الكبير”، إلى أن “الرئيس بري متمسك بتطبيق القانون الانتخابي الحالي، ويوافق كذلك على أن يتم إرجاء الاستحقاق الانتخابي بضعة أسابيع فقط، من أجل أن يأتي المغترب إلى لبنان ويدلي بصوته ويمارس حقه الانتخابي”.
واعتبرت المصادر عينها أن “الوضع في الاستحقاق النيابي المقبل بحاجة إلى تسوية، خاصة وأنه حتى اللحظة لا توجد مراسيم تطبيقية للقانون النافذ، وبالتالي يبدو ان ملامح تسوية معينة بدأت ترتسم”.


