يبدو أن الخلاف يشتد وطأته في الآونة الأخيرة بين حزب “القوات اللبنانية” و”الثنائي الشيعي”، وتحديدًا مع الرئيس نبيه بري. ومن الواضح أن أزمة البيانات العلنية عادت إلى الساحة من خلال تغريدات رئيس “القوات” سمير جعجع، الذي بات يعلي سقف الخطاب مع اقتراب الاستحقاق البرلماني، خاصةً أن بري يصرّ على تهميش صوت المغترب وتطبيق القانون كما هو، من دون أي تعديل.
وعودة هذه الخطابات لا تبشّر بأن التسوية حيال النقطة المرتبطة باقتراع المغترب اللبناني بدأت تشهد أي نوع من الحلحلة. ويبقى اللافت من كل ما يحصل دعوة الرئيس بري مجلس النواب إلى الالتئام صباح غدٍ الثلاثاء، تحت قبة البرلمان، من أجل انتخاب اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس.
وصحيح أن “القوات”، إلى جانب بعض الحلفاء المتمثلين بحزب “الكتائب اللبنانية” وبعض النواب كأشرف ريفي وفؤاد مخزومي وبعض المستقلين، عطّلوا نصاب الجلسة الماضية نتيجة الخلاف على بند صوت االمغترب، إلا أن السؤال الذي يُطرح: هل من الممكن أن يحضروا جلسة الغد، ويُقال “عفا الله عما مضى” وتُفتح صفحة جديدة؟ أم أنهم سيبقون على موقفهم الرافض لأي جلسة تشريعية في ظل تفاقم الخلاف حول المادة 112 المتعلقة باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية؟
ووفق معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإن حزب “القوات اللبنانية” سيلتئم مساء اليوم بعيدًا عن الأضواء، برئاسة سمير جعجع، للتداول في جلسة الغد. وانطلاقًا من التنسيق مع الكتل الأخرى، فإن التوجّه، بشكل مبدئي، سيكون للمشاركة في الجلسة، لأنها ليست جلسة تشريعية بل مرتبطة بإعادة تكوين المجلس النيابي.
وبعد التواصل مع عدد من النواب التغييريين، تبيّن أنهم سيشاركون في الجلسة النيابية المقررة غدًا. وبالتالي، من الواضح أن جلسة الغد ستكون مكتملة النصاب، تحت حجة أنها جلسة تأسيسية وليست تشريعية.
وفي حين تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه جلسة الغد، أكدت مصادر نيابية لموقع “لبنان الكبير” أنه “من المتوقع أن يكون لعضو “لبنان القوي” النائب جيمي جبور موقف واضح وصريح من لجنة الزراعة والسياحة برئاسة النائب أيوب حميد، التي لا تجتمع إلا نادرًا، وسيُعرب عن انزعاجه من عدم الاجتماع، خاصةً أن هذه اللجنة من أهم اللجان بنظره”.
وفي سياق منفصل، ستكون هذه الجلسة أيضًا في ظل غياب “التيار الوطني الحر” عن ترؤس اللجان، بعدما كانت من حصة النائبين اللذين كانا عضوين فيها: إبراهيم كنعان، وسيمون أبي رميا، بالإضافة إلى أمانة السر التي كان يتولاها العضو السابق آلان عون، فضلًا عن مركز نائب رئيس المجلس الذي يشغله إلياس بو صعب.


