بلديات الإقليم في معراب … مسار إنمائي لا طائفي؟

حسين زياد منصور

كثرت في الأيام الماضية “الأخبار” عن وجود خلافات بين رؤساء بلديات إقليم الخروب الشمالي حول الزيارة المرتقبة إلى معراب للقاء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. وقيل إن الخلافات كانت صاخبة، وإن توتراً كبيراً حصل، وأن عدداً من الرؤساء امتنع عن المشاركة في هذه الزيارة، ما أثار استياء رؤساء البلديات المسيحيين، باعتبار أن هؤلاء شاركوا سابقاً في زيارات إلى مرجعيات سياسية إسلامية. وهكذا جرى تصوير الموضوع وكأنه خلاف سياسي – طائفي.

فبركات

وبحسب معلومات موقع “لبنان الكبير”، فإن “كل ما تم تناقله من أخبار واعتراضات غير صحيح، إذ كانت الجلسة طبيعية وجيدة جداً، وتم تسجيل أسماء المشاركين في اللقاء بسلاسة تامة”.

وتشير المعلومات أيضاً إلى أن هذه الحملة لا مبرر لها، ولا تمتّ بصلة إلى الأسباب التي جرى ربطها بها، كما أنها ليست الزيارة الأولى لأي فريق سياسي أو طرف فاعل في المنطقة. فقد سبق أن تمت زيارة لرئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب تيمور جنبلاط، ولقاء مع “الجماعة الإسلامية”، وآخر مع الأمين العام لـ”تيار المستقبل” الشيخ أحمد الحريري، فضلاً عن زيارته إلى برجا، ولقاء مع عضو مكتب منسقية “المستقبل” في جبل لبنان الجنوبي أحمد الجنون في الجية، وزيارة لجمعية “الوعي والمواساة” (تركيا)، إضافة إلى العديد من اللقاءات والوفود مع الفاعلين في المنطقة.

لذا، فإن كل “الأخبار” التي تم تداولها غير صحيحة، وقد جرى تحويرها بطريقة سياسية وطائفية هدفها النيل من رئيس الاتحاد ورئيس بلدية برجا المهندس ماجد ترو، كونه شقيق الوزير والنائب السابق علاء الدين ترو (عن الحزب التقدمي الاشتراكي)، وذلك بالتوازي مع النشاطات التي أطلقها رئيس الاتحاد في المنطقة، وأبرزها الأعمال الإنمائية وعمليات التزفيت بالتعاون مع وزارة الأشغال.

ترو

وكان ترو قد أصدر بياناً جاء فيه: “لقد دأب الاتحاد منذ انطلاقته على القيام بسلسلة لقاءات واجتماعات واتصالات دعماً لملفاته الإنمائية والتنموية وبلدياته؛ ولهذه الغاية كانت له زيارات عدة إلى المراجع السياسية والحزبية والوزارات الخدماتية والجهات المانحة. وأبرز هذه الزيارات كانت لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط في المختارة، وللجماعة الإسلامية في مقرها ببيروت، وللأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري”.

وأضاف ترو: “استكمالاً لهذه الزيارات، وإيماناً منا بالشراكة والوحدة الوطنية، وتحصيناً وتعزيزاً للمصالحة في الجبل، وحرصاً على العيش المشترك، وبناءً على طلبنا، حُدد لنا موعد مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب”.

وختم ترو قائلاً: “سنواصل لقاءاتنا مع كل المرجعيات دعماً لمطالب الاتحاد وبلدياته الإنمائية. وسيبقى الاتحاد متضامناً وحريصاً مع بلدياته على الوحدة والشراكة الوطنية والعيش المشترك، وعلى توجهه الإنمائي والتنموي لما فيه خير المنطقة”.

شارك المقال