انتهت معركة نقابة المحامين في بيروت بعد إقبال كثيف من منتسبيها لاختيار 8 أعضاء لمجلس النقابة. وفاز المحامي عماد مارتينوس، مرشح حزب “القوات اللبنانية”، بمنصب النقيب بـ2436 صوتًا، في حين حصل مرشح حزب “الكتائب” إيلي البازرلي على 2042 صوتًا.
بعيدًا عن المعركة السياسية بين الحزبين المسيحيين، إلا أن النتيجة كانت غير متوقعة، وكان من الصعب التكهّن بها، مع العلم أن التحالفات السياسية التي حصلت كانت توحي بقدرة البازرلي على تغيير النتيجة. فلائحة البازرلي كانت مدعومة من “الكتائب”، “التيار الوطني الحر”، “تيار المستقبل”، “الحزب التقدمي الاشتراكي”، “الحزب السوري القومي الاجتماعي”، والثنائي الشيعي، ومستقلين أيضًا. أما لائحة مارتينوس فدعمها “القوات” وحزب “الوطنيين الأحرار” وبعض المستقلين.
المرشحان
النتائج أثبتت أن الأحزاب ليست هي من حسمت النتيجة، بل العكس تمامًا. فهي أولًا لم تلتزم بتحالفاتها، بل تفرقت أصوات محازبيها ومناصريها، وصبّت لمرشحي اللائحتين، أما الناخبون المستقلون فكانت أصواتهم بيضة القبان.
فوز مارتينوس يُصوَّر على أنه انتصار لـ”القوات” على “الكتائب”، إلا أن الواقع ليس كذلك. المرشحان مدعومان من هذين الحزبين، إلا أنهما يعتبران مستقلين ومدعومين منهما في الوقت نفسه.
وبحسب مصادر متابعة المنافسة بين المرشحين مارتينوس والبازرلي، فإنها كانت وفق المعيار الشخصي والمهني بالدرجة الأولى، أما التحالفات فتأتي بعدها. ووفق المصادر نفسها التي تقول لـ”لبنان الكبير” إن المرشحين يمتلكان شعبية كبيرة بين المحامين ومن مختلف الطوائف، لأنهما يتمتعان بحضور جيّد في النقابة. لذلك، المنافسة لم تكن حزبية فقط، ولا يمكن اعتبار أن “القوات” هي من انتصرت على الجميع، إذ إن هناك الكثير من الذين هم ضد “القوات” أو على الأقل ليسوا معها، انتخبوا مارتينوس لشخصه. فالمعيار كان يمكن اختصاره بـ”المهنية والمعارف الشخصية”.
“الاشتراكي”
وكان اللافت أيضًا عدم تحقيق أي مرشح مسلم الفوز، باستثناء المرشح الدرزي “الاشتراكي” نديم حمادة، والذي تفيد مصادر “التقدمي” لـ”لبنان الكبير” بأنه انتصار عظيم في تاريخ الحزب، حيث إنها المرة الأولى التي يحصد فيها مرشحه هذا العدد من الأصوات من جهة، وسيكون للمرة الأولى مرشح “الاشتراكي” أمين سر مجلس النقابة وفق العرف، مع الإشارة إلى أن الحزب منذ سنوات يقاطع ترشيح أحد محازبيه لانتخابات النقابة.
المسيحي
وفق مصادر مطلعة، فإن نقابة المحامين منذ زمن يشكّل فيها المسيحيون الكتلة الأقوى، واليوم النتائج خير دليل، إذ لا يوجد في المجلس سوى درزي واحد، بلا أي تمثيل سنّي أو شيعي. فتاريخيًا، الصوت المسيحي قوي في النقابة، حتى في امتحانات الدخول، ومن الممكن أن نشهد 12 عضوًا من لون واحد.
نتائج
فاز في الدورة الأولى:
عماد مارتينوس 3010 صوتًا
إيلي البازرلي 2778
مروان جبر 2559
موريس الجميل 1966
نديم حمادة 1852
إيلي الحشاش 1798
جورج يزبك 1784
وجيه مسعد 1755


