بعد الضجّة “الإيجابية” التي أثارتها زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى طرابلس، ظهرت انتقادات في الكواليس، “تلوم” دار الفتوى في المدينة على عدم توجيه دعوات لجميع أعضاء المجلس البلديّ في المدينة لحضور مأدبة الغداء التي أقامتها تكريمًا للبطريرك في قاعة المؤتمرات بنقابة المهندسين، حيث اقتصرت دعواتها، كما أُشيع، على رئيس البلدية عبد الحميد كريمة وبعض الأعضاء.
وأثارت هذه الدّعوة جدلًا واسعًا في طرابلس، وقسمت أهلها بيْن مؤيّد يرى أنّ الدّار أدّت واجبها بدعوة رئيس البلدية ورؤساء بلديات من الشمال (الذين يُمثّلون مجالسهم)، وتعذّر عليها استقطاب جميع الأعضاء لضيق المكان ومحدوديته، وبيْن معارضٍ لهذه الخطوة اعتبرها بأنّها “سقطة” أو “سهوة” بروتوكولية، تجاهلت أعضاء البلدية الأكبر شمالًا، خصوصًا أنّهم يلعبون دورًا بلديًا ودينيًا، كونهم هيئة ناخبة للمفتي في المدينة والشمال وللمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى كذلك.
وبعد انتقادات أثارتها فعاليات طرابلسيّة لهذه الدّعوة، لا سيّما بعد الموقف الذي اتخذه رئيس البلدية كريمة بعدم الحضور إلى الغداء لعدم دعوة أعضاء المجلس (على الرّغم من حضوره إلى الدّار أثناء لقاء الراعي)، ينتظر المتابعون ردًا مباشرًا من دار الفتوى في طرابلس لتوضيح التفاصيل، إلا أنّ مصدرًا متابعًا، يُؤكّد لـ “لبنان الكبير” أنّ الدّار وجّهت دعوات لأكثر من 250 شخصية من وزراء ونوّاب حاليين وسابقين، بالإضافة إلى أعضاء المجلس الشرعي والأعضاء الإداريين من الأوقاف، وقد وُجّهت دعوة لرئيس بلدية طرابلس، الذي اتخذ موقفًا اعتراضًا على عدم دعوة الأعضاء، الذين لم تتقصّد الدّار بالتأكيد تهميشهم كما يُقال، لانّهم من أهل الدّار أساسًا”.
ويُضيف: “كان العدد كبيرًا وحاول المنظمون دعوة الجميع إلى معرض رشيد كرامي الدّولي، لكن اتضح أنّه محجوز للأنشطة الميلادية”.
وعن حقيقة حصر الدّعوات على بعض الأعضاء دون غيرهم، ينفي المصدر هذا الكلام، مؤكّدًا أنّ الدّعوات لم تُوجّه إلى أيّ عضو دون غيره، ويُضيف: “إذا كان القصد رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، فقد تمّت دعوته بصفته عضوًا في مجلس الشرعي، شأنه شأن بقيّة الأعضاء، أمّا إنْ كانوا يقصدون العضو هيثم سلطان، فقد دُعي بصفته مديرًا لمستشفى الحنان. وباختصار لم تستبعد الدّار أحدًا، ولم تفعل ذلك يومًا”.


