المقاطعة “حركة بلا بركة”

لبنان الكبير

​بدلاً من خوض المواجهة تحت قبة البرلمان، آثر بعض النواب الهروب إلى الأمام ومقاطعة الجلسة التشريعية، متذرعين بالاعتراض على مضمون اقتراح قانون العفو العام وما رافقه من تعديلات وتجاذبات منذ أيار الماضي.

وبدلاً من الحضور للدفاع عن حقوق الموقوفين الإسلاميين، وتحديداً “حقوق الطائفة السنية” كما يدّعون عبر منابرهم، اختاروا مقاعد المتفرجين؛ مكتفين بإطلاق شعارات شعبوية واتهامات فارغة لا تسمن ولا تغني من جوع.

كان الأجدى بهؤلاء النزول إلى ساحة النجمة، ومقارعة الحجة بالحجة، وتسجيل اعتراضاتهم في مضبطة التاريخ لضمان انتزاع أفضل صيغة ممكنة للقانون. لكن مناوراتهم العبثية سقطت واستمرت الجلسة، في حين اختار بقية النواب السُنّة خوض غمار المعركة التشريعية لرفع الظلم والغبن بأقصى ما يمكن تحقيقه من مكاسب.

​في المحصلة، العراضات الإعلامية لا تشرّع قوانين، والغياب عن الساحة لا يرد حقاً. وكما أثبتت التجربة وعقم هذا الخيار المكرر، يمكن القول بصريح العبارة: المقاطعة “حركة بلا بركة”.

شارك المقال