الخميس ١٣ يوم الغضب الكبير... والحكومة على المحكّ

سياسة 7 كانون الثاني , 2022 - 12:07 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

هذه المرة ستكون مختلفة عن سابقاتها، تقول مصادر عاملة على خط الإضراب العام الذي ينفذ الخميس المقبل، فالسائقون ضاجوا وضاقوا ذرعا من الوعود الكاذبة، واعتبروا ان التحركات التي قاموا بها في التاسع والسادس عشر من الشهر الماضي لم تكن تلبي طموحهم وتعبر عن وجهات نظرهم حول حقيقة الواقع، فطلبوا تحركا كبيرا وبدأ التحضير له بشكل جدي على ألا يكون رمزيا فقط. من هنا كان الاتفاق على تحديد الخميس ١٣ كانون الثاني للاضراب الذي ارادوا منه شل البلد كليا من دون قيود او وقت محدد، وسيشمل التحرك اقفال طرقات على مدار اليوم من الصباح إلى المساء، ويتم ركن السيارات والشاحنات في منتصف الشوارع والمداخل المؤدية الى كل المناطق وليس فقط بيروت، ولن يسمح لاي سيارة عمومية بالعمل والتي ستخالف ستواجه بما لا يرضيها، تقول المصادر لموقع "لبنان الكبير"، وقد اعدت خطة محكمة لاقفال الطرقات بكل الاتجاهات الحيوية من الجنوب الى الشمال الى البقاع (مداخل شتورة – بعلبك – صور – الاولي – طرابلس من الجهة الجنوبية والشمالية – عاليه – بحمدون – ضهر البيدر – ترشيش...) حيث ستقف السيارات والشاحنات والصهاريج والباصات في منتصف الطرقات بما يمكن وصفه بيوم الغضب الكبير، حتى ان شركات النفط التزمت مع الداعين الى الإضراب بعدم فتح منشآتها وتسيير صهاريجها، ومن المتوقع ان يصدر بيان عنها عشية الإضراب. انه غضب قطاع النقل البري وكل المتضررين تقول المصادر، حتى تنفذ الحكومة ما التزمت به والوعود التي قطعتها. وعما اذا كان مصير هذه التحركات كسابقاتها من فشل بسبب الانقسام وعدم التوافق، أكدت المصادر الا انقسام ولم يلبِ الجميع في السابق لانه لم يطلب منهم، وكان طلبهم اما تحرك شامل يشلّ البلد او "بلاه"، واعترضوا على التحركات المتقطعة وعدد الساعات المحددة، أما الآن فالوضع مختلف بعد ان تخطى الدولار الـ٣٠ ألفا واشتدت عليهم الازمة بشكل غير مسبوق، وما الجمعيات العمومية التي تعقد تحضيرا لهذا اليوم الا تأكيدا على ان هذا التحرك سيكون مختلفا تماما...

"لبنان الكبير" استوضح هذا الامر من رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس فأكد انه "خلال الاتصال الاخير بينه وبين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والذي سأله فيه عن تنفيذ الوعود، اجاب: بدي شوف وبدي اعمل اتصالاتي، ومش لتجتمع الحكومة؟!". ويقول طليس: "اولا هذه الأموال لا تحتاج إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، فوزير الاشغال أبدى موافقته على تخصيص مبلغ لدعم هذا القطاع من قرض البنك الدولي الذي تبلغ قيمته ٢٩٥ مليون دولار والموافق عليه منذ اربع سنوات في مجلس النواب والاموال موجودة لدينا، وما تحتاجه خطة الدعم هو ٥٥ مليون دولار من قيمة المبلغ الإجمالي، حتى ٣٠ حزيران المقبل". وذكّر طليس ان "الخطة تنص على تخصيص صفائح بنزين ومازوت يومية بأسعار مخفضة (للسيارات الصغيرة صفيحة بقيمة ١٠٠ الف ليرة، وللفان صفيحة ونصف الصفيحة بقيمة ١٠٠ الف ليرة، وللباصات والشاحنات صفيحتا مازوت بقيمة ٧٠ الف ليرة ولا مانع ان ترتفع الى ١٠٠ الف)، ومبلغ ٥٠٠ الف ليرة مقطوعة للآليات بدل صيانة وقطع غيار بالإضافة إلى قمع المخالفات من رخص مزورة ومن يعمل بشكل فوضوي على الطرقات من سيارات خصوصية وغير لبنانية من دون ترخيص، والاعفاء من رسم الميكانيك والمعاينة الميكانيكية". وتابع: "لقد اقرت الخطة وآلية العمل بكامل بنودها بعد اجتماع السراي والتزم بها ميقاتي وكان متحمسا لها فطلب من وزير الداخلية امام الجميع أن يخرج الى الإعلام ويزف الخبر من السراي، حينها لم يقل ميقاتي انها تحتاج إلى مجلس وزراء واساسا هذا الإعلان أعلن من السراي وكانت الحكومة لا تجتمع، وأكد ميقاتي الالتزام ببدء التنفيذ اعتبارا من ١ كانون الاول الماضي، فلماذا التزم؟ واذا كان ولا بد، يستطيع أن يعد قرارا استثنائيا كما يحصل بأكثر من ملف، وليدع غيره يوقفه "ويشيلها عن كتافو"، والا ما هي الاسباب؟ ليقل لنا صراحة".

وأوضح: "التراجع غير وارد ابدا وهناك عدد من النقابات والزملاء يطرحون نصب خيم على الأرض في اماكن التجمع، بشكل سلمي والدستور يكفل لنا التحرك والتظاهر والاعتصام، ثم انه لن تكون على تحركاتنا اي صبغة طائفية او مذهبية، لان المشاركين هم نقابيون من كل المناطق واذا كان بسام طليس شيعي، شفيق القسيس شو؟ مروان فياض شو؟ منصور سيلفا شو؟ شادي حسين ويرغو جريس و.... نحن نمثل كل أطياف البلد ومن كل المناطق".

"نحن نشعر بأن هناك من يعرقل اي خطة للتخفيف عن الناس، فهل هذا مقصود؟! يسأل طليس، ودعمنا ليس إلا جزءا من خطة تكاملية أعدها وزير الاشغال ما بين القطاعين العام والخاص من الآن وحتى حزيران تكون قد انتهت، بهذا الوقت لدينا خيار من اثنين، اما ان نعتمد تعرفة جديدة على اساس ارتفاع أسعار المحروقات والدولار وغلاء الأسعار يعني ستكون بقيمة ٤٠ الف ليرة للسرفيس واكثر، وأما ان يتم ضبط القطاع وتحديد كلفة متدنية للمواطنين لمدة معينة الى حين انجاز الخطة والبدء بتنفيذها، وسنحرص على عدم تحويل السائق خلال مدة الدعم الى تاجر محروقات بكل الطرق القانونية والآلية تلحظ هذا الامر بشكل دقيق مع تحديد الخطوط والمراقبة".

يذكر ان قطاع النقل البري يضم ٣٤ الف سيارة صغيرة عمومية، و٤٢٢٥ فاناً (دون ١٤راكبا) و٢٠٠٠ باصا (فوق ١٤ راكبا)، وفي كل دول العالم يتجاوز النقل العام ٨٠ بالمئة و٢٠ بالمئة للنقل الخاص، الا في لبنان ٩٥ بالمئة نقل خاص و٥ بالمئة للعام وهو متوقف منذ سنوات. والفكرة التي تنطلق منها خطة الوزير حمية، هي الية تكاملية وتشاركية بين الخاص والعام (٤٠ الفا للركاب و١٣ الف شاحنة نقل) يتم تلزيمها الى شركات خاصة عبر مناقصات شفافة وتقسّم حسب المناطق، فتعمل على تشغيلها والتكفل بكل التكاليف وتديرها الشركات لصالح الدولة ويكون القطاع الخاص قد اكمل عمله والقطاع العام قد بدأ تفعيل حضوره وتطبق عملية انتقالية بشكل سلس وشفاف... هذه عينة من مشاريع توضع على الورق ولا تنفذ لغياب القرار مثلها مثل كل القطاعات وفي مقدمها الكهرباء.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us