نظريات المؤامرة وكورونا

سياسة 10 كانون الثاني , 2022 - 12:11 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

المؤامرة، وباء كورونا ليس حقيقيا، هو بدعة اخترعتها الدول المتقدمة للتحكم بالشعوب، أو هو مجرد زكام يجبرونك على التلقيح ضده لكي يقتلوك، وذلك من أجل تخفيف أعداد البشر من الكرة الأرضية... لا، السبب هو شبكة الـ5G، هي شبكة السيطرة على الأدمغة، أو ربما هي كائنات فضائية تسللت إلى كل أنظمة الحكم في العالم تريد احتلال العالم عبر اللقاحات.

أخبار مثل هذه وغيرها الكثير يتم تداولها في العالم منذ بدء جائحة كورونا، وقد شهدت عدة دول مظاهرات ومناوشات بين متظاهرين والشرطة بسبب رفضهم اللقاح، وأخيرا وصلت هذه الظاهرة الى لبنان، حيث تجمع عدد من المحتجين في ساحة الشهداء رفضا للتلقيح الإلزامي.

كل مؤمن بنظريات المؤامرة يجب أن يعرف بعض المعلومات. أولا إن التحكم بالدماغ بأي طريقة مستحيل علميا، على الأقل حتى يومنا، وهو موجود فقط كخرافة في أفلام الخيال العلمي. ثانيا إذا كنت تملك هاتفا خلويا، ففي موضوع الحفاظ على أسرارك أنت فشلت، لأن كل الهواتف فيها رقاقات يمكن استعمالها للتجسس عليك متى أرادوا، عدا عن أنك تحت مراقبة الأقمار الاصطناعية ٢٤/٢٤، لذلك إن كل من يملك هاتفا وتحديدا المتصلين على شبكات الانترنت ويملكون حسابات مواقع تواصل اجتماعي لا يمكنهم أن يكونوا مؤيدين لنظرية التجسس على اللقاحات. ثالثا، موضوع التقليل من عدد السكان هو نظرية قديمة جدا بدأت في بعض بقاع الارض، وكانت الفكرة الحفاظ على الموارد عند اصحاب هذه المناطق، لكنها لم تطبق يوما، وقد تطورت النظرية لتصبح سياسات الحد من الإنجاب وليس قتل الأحياء، عدا عن ذلك ليس كورونا ولا لقاحه هو أفضل وسيلة، حيث يمكن بكل بساطة ابتداع الحروب، التي تُخاض اليوم بأحدث التقنيات مثل الاجهزة المسيّرة (Drones)، وهناك فيروس ما زال يقتل أكثر من كورونا وهو الانفلونزا، ويصل في أكثر الدول تقدما، معدّل الوفيات به إلى مئات الآلاف سنويا.

نظريات المؤامرة مسلية، وهي تسبب أحاديث طريفة، أكثرها طرافة عندي شخصيا، هي تلك التي تقول أن العائلة الملكية البريطانية سحليات تأخذ هيئة بشر. وقد يكون هناك مؤامرات تُحاك بين الدول، لكن الأمر دائما يتعلق بمكاسب سياسية أو ثروات طبيعية، فلا أحد يجرؤ على اللعب بالبيولوجيا خوفا من فقدان السيطرة على أي فيروس قد يطلقه، وذلك سببه أن الفيروسات تتطور وتتكيف. أما عن اللقاحات، فلولاها لكان بعض الناس الذين يحذرون منها اليوم لم يولدوا حتى، فأمراض مثل شلل الأطفال والجدري وغيرها الكثير كانت لتتسبب بموتهم أو موت أهلهم، لذلك على كل من يتحمس لأفكار المؤامرة أن يقرأ ويبحث، لا أن يستمع لجاهل لا يعرف الفارق بين اللقاح والدواء.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us