انقلاب فرنسي _ روسي على الحريري؟

سياسة 5 أيار , 2021

 

تتكتم السفارة الفرنسية على جدول لقاءات وزير خارجيتها جان إيف لودريان في لبنان، ولم تفصح عن أي موعد رسمي باستثناء لقائه كلاً من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. لا يزال جدول زيارة لودريان مفتوحاً، إنما استثناء الرئيس المكلف سعد الحريري حتى اللحظة من مواعيده رسم علامات استفهام حول الشكل والمضمون.

في الشكل إذا كان يعتبر الفرنسيون أن الحريري يعرقل التأليف فكان من الضرورة اللقاء معه، لحثه على التأليف أو حتى للتهويل عليه بالإجراءات العقابية. وإن كانوا يعتبرونه مسهلاً للتأليف فكان أيضاً من الضرورة اللقاء معه لدعمه وتثبيت الغطاء الفرنسي له، وخصوصاً أنه المعني الأساسي بالتأليف والتزام المبادرة الفرنسية ومندرجاتها. ولكن في قفز الفرنسيين فوق لقاء الرئيس المكلف، حتى الآن على الأقل، خلاصة واضحة بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بات بصدد تأليف حكومة بأي ثمن ووفق أي شروط. ومن خسر في العراق وسوريا وليبيا، يريد التمسك بالملف اللبناني وإنجاحه لتقريشه على عتبة الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

أما في المضمون، فتكشف مصادر سياسية مطلعة عن رسالتين وصلت إلى الحريري:

أولاً: رسالة من الروس مفادها تحميل باسيل والحريري مسؤولية المماطلة في عملية التأليف.

ثانياً: رسالة فرنسية تحمل الحريري أيضاً كباسيل مسؤولية العرقلة.

وفي التفاصيل، تقول مصادر سياسية مطّلعة لموقع "لبنان الكبير" إن "رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل نجح بتقليب الرأي الروسي، ووضع الحريري في خانة المعرقل، من خلال تكرار معزوفة أنه لا يريد الثلث المعطل ولا المشاركة في الحكومة، وبأن الحريري لا يستطيع أن يفرض عليه المشاركة في الحكومة أو إعطاءه الثقة. كما عزف باسيل نغمة حقوق المسيحيين وحماية الأقليات، كما أثار أمام الروس مسألة: هل تقبلون بأن يعين المسلم السني الأسماء المسيحية؟".

ملامح انقلاب فرنسي ــ روسي على الحريري على شكل رسالتين، قد لا تؤدي الى فرض تنازلات، وخصوصاً أن أي تنازل من الرئيس المكلف بإعطاء باسيل الثلث المعطل، أو عبر لقائه خارج نطاق استقباله في بيت الوسط، سيضعف الحريري أمام شارعه وجمهوره، إنما هذا الانقلاب حتماً سيؤدي إلى اعتذار الحريري عن عدم التأليف.

مصادر دبلوماسية وضعت زيارة لودريان للبنان في إطار فرض التوازن بعد استقبال روسيا للأطراف السياسية اللبنانية، وذلك قطعاً للطريق أمام أي طموح روسي بالتوسع من سوريا إلى لبنان. ففي زيارة لودريان رسالة فرنسية للروس بأن باريس ومبادرتها لا تزال موجودة.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us