يلا كلنا "نخبز بالأفراح"

سياسة 28 آذار , 2022 - 12:03 ص
الانتخابات النيابية

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

قبل شهر ونصف الشهر على موعد اجراء الانتخابات النيابية، لا يزال هناك من يجزم وبقوة بأن هذه العملية لن تحصل وما سيسبقها سيكون كفيلاً بخربطة الأمن الاجتماعي بشكل غير مسبوق يبدأ بتفلت سعر الدولار ولو كان تفلتاً متدرجاً، ويمر باشتداد أزمة الكهرباء والمحروقات ويصل الى إطباق المصارف على ما تبقى من أموال وسيولة تحتاجها الطبقات المتوسطة خاصة وحتى الميسورة لتسيير أمور حياتها ضمن المواجهة القضائية - المصرفية المستعرة.

هذا السيناريو ليس تحليلاً أو تهويلاً، بل هو وقائع بدأت تتخوف منها جهات سياسية ومراجع أمنية بحسب معلومات موقع "لبنان الكبير"، وما سمعه وفد أوروبي رفيع المستوى زار لبنان منذ أيام، والتقى قيادات سياسية وحزبية بعيداً من الإعلام، يصب في هذا الإطار. إذ سأل الوفد عن الأسباب الفعلية التي يمكن أن تؤدي إلى تطيير الانتخابات، والسيناريوهات المحتملة في حال حصل هذا الأمر، كما استطلع النتائج المتوقعة على الأرض اذا حصلت الانتخابات وما يمكن أن ينتج عنها.

وفي المعلومات أن اجتماعاً خاصاً جداً عقد مع قيادي بارز في حزب "القوات اللبنانية" منذ ساعات سمع فيه المجتمعون احتمالاً جدياً لعدم حصول الانتخابات وأن الأجواء لا توحي باجرائها. ويرمي القيادي المسؤولية في عملية التطيير على الأميركي والمجتمع الغربي كونهم أصبحوا على يقين بأن دفة المعركة تميل الى "حزب الله". ولكن في الواقع تؤكد أوساط ٨ آذار أن هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق. وتلفت الى قراءة تغييرات واشارات ربما تكون صادمة للبعض، مشيرة الى أن "القوات" هي أكثر من أصبح لا يريد الانتخابات لأن كل الاستطلاعات التي أجرتها تحبس أنفاسها بعدما تبين أن ثمة تراجعاً كبيراً سيحصل على مستوى تمثيلها، وسحر استقطاب الطائفة السنية انقلب عليها لأن سنة سعد الحريري أو غير المهتمين سيبقون في منازلهم وهم الغالبية العظمى، وسنة ٨ آذار سيصوّتون لصالح "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، والمترددون لن يحدثوا تغييراً كبيراً.

وتعزو الأوساط جزءاً وازناً من الأسباب الى تعرقل عملية الترسيم والمرتبطة بشكل وثيق بالغاز المصري والكهرباء الأردنية. يعني "تخبزوا بالأفراح". والفيول العراقي شارفت كمياته على الانتهاء فمن أين سنأتي بالكهرباء خاصة أن سلفة ٧٨ مليون دولار التي طلبها وزير الطاقة في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لاستمرار تشغيل المعامل لم تقر وأحيلت على مفاوضات جانبية سيجريها وزير المال مع حاكم مصرف لبنان. ومنطق الأمور في السياسة يقول لماذا يقدم الحاكم هذه الخدمة الى وزير الطاقة بينما فريقه السياسي يضع شقيقه رجا سلامة في السجن ويلاحقه بكل الوسائل لكي يلحقه به؟ الأمور فعلاً معقدة، تقول الأوساط، ومفتوحة على مخاطر مواجهة وكباش سيشتد خلال هذه المدة.

هذه الخربطات غير معروفة حتى الآن قوة تأثيرها، لأن من يستطيع أن يسبب مشكلاً كبيراً وقادر عليه لا يريد وخاصة الثنائي الذي حسم المعركة تقريباً، مع هوامش مفاجآت قليلة. اما "القوات" فتبين لها أنها ستصفع في بيروت والبقاع الغربي وزحلة وهذا يؤثر كثيراً على نتائج الانتخابات. وتدعو الأوساط الى التوقف عند تطورات حصلت خلال الساعات الماضية لا يستهان بها أبداً: ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية العميد فادي عقيقي على رئيس حزب "القوات" سمير جعجع يعني لف الحبل السياسي حول عنقه، بداية "قبة باط" أميركية عن رياض سلامة وشقيقه، الرئيس السوري بشار الأسد في الامارات وتلي الزيارة قمة مصرية – اماراتية – اسرائيلية في مصر بالتزامن مع زيارة البطريرك بشارة الراعي الى القاهرة بوجود الأميركي والسعودي، وليست مصادفة أن يزور وزير الخارجية الايراني أمير عبداللهيان بيروت آتياً من سوريا ويسبقه بيان سعودي منفتح تجاه لبنان الذي أقفل عليه الباب منذ سنوات... كلها تطورات بحسب المصادر، تؤكد أن هناك أمراً ما يرسم للبنان الذي فشلت فيه سياسة المواجهة مع "حزب الله" وقبلها في سوريا مع الأسد الذي عاد الخليج وفتح له ذراعيه بعدما كان سقوطه بالنسبة اليه مسألة حياة أو موت... لكن ووسط كل هذه التطورات الخوف ممن لا تزال في يده مفاتيح أساسية أن يقول "علي وعلى أعدائي"، فتكون آخر الطحنة كركعة خربطات ومواجهات يدفع ثمنها الجميع بلا استثناء تسبق التسوية الكبرى...

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us