“لبنان الكبير” يكشف فضيحة مرسوم التجنيس: مهربو مخدرات ومطلوبون

لبنان الكبير

يشتدّ الخلاف بين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وجديده بدء كشف اللثام عن مرسوم التجنيس، إذ علم موقع “لبنان الكبير” أن المرسوم بدأ الاعداد له قبل الانتخابات بـ١٤ يوماً وتحديداً في الثاني من أيار.

وكشف مصدر مطّلع على ما كان يتم الاعداد له وما تبلغه الرئيس ميقاتي من رئيس الجمهورية ميشال عون في ذاك التاريخ، لـ”لبنان الكبير” أن الرئيس عون طلب من المدير العام للقصر الجمهوري انطوان شقير الاجتماع مع الرئيس ميقاتي ليسأله عن الطلبات التي كانت بإدارة الوزير السابق سليم جريصاتي الذي كان يستقبلها ويحضّرها. وقد سأل ميقاتي عن العدد والهويات وعندما تبين أنها ٣٠٠٠ طلب لأشخاص من الطائفة المسيحية و٤٠٠ من الطائفة العلوية ومن جنسيات مختلفة أخرى (سوريون وعراقيون وفلسطينيون) ومن كبار رجال الأعمال. عندها، رفض ميقاتي الأمر ونبّه على خطر المساس بالتوازن وعلى هبوب عاصفة في وجه هذا المرسوم خصوصاً أن رائحة السمسرات ستفوح منه…

وقال المصدر: “من حق رئيس الجمهورية أن يوقّع هذا المرسوم الذي يدخل ضمن صلاحياته لكن بعدد مقبول وأسباب غير مشبوهة، اما وقد تبيّن أن المرسوم تحوّل الى بازار (ادفع وخذ جنسية لبنانية) لمئات الطلبات فقد رفضه ميقاتي، وكذلك فعل وزير الداخلية الذي أكد أن وزارته لم تتلقَّ أي طلبات ولم تطّلع عليها”.

وأوضح المصدر أنه حتى بعد رفض رئيس الحكومة الأمر، استمر قبول الطلبات خلال الأسابيع الماضية الى أن ناهز العدد الـ٤٠٠٠ طلب تجنيس، أو حتى تسجيل أسماء من دون طلبات، وغمْز وزير الداخلية من هذه القناة في غاية الأهمية عندما دعا إلى معرفة مصدر المعلومات والطلبات، اذ يمكن التكتّم على عدد قليل جداً من الأسماء لكن اذا وصل العدد الى ٤٠٠٠ يتداولون في هذا الأمر فكيف يمكن التستّر عليه إذاً؟.

وسأل المصدر: “هل الأمن العام مطّلع على هذه الأسماء وهو المعني المباشر بتقديم تقارير عنها وخصوصا في الشق الامني؟”، مذكراً بأنه “سبق وتم تجاوز الأمن العام بهذا الموضوع في المرسوم السابق الذي تم تهريبه، مما أثار غضب اللواء عباس ابراهيم الذي تبين له لاحقاً أن عدداً كبيراً من الأسماء لم يكن يفي بالمواصفات المطلوبة، كما أن من بينهم أصحاب ملفات أمنية من تهريب ومخدرات ومطلوبين من الانتربول وغيرها من الملفات التي لا تؤهل صاحبها للحصول على الجنسية”.

ويُتوقع أن يتحول هذا الملف الى مادة سجالية حادة خصوصاً بعد تأكيد المعلومات من الرئيس ميقاتي عندما كشف مستشاره الاعلامي فارس الجميّل أن الرئيس عون فاتحه بالمرسوم لكن ميقاتي لم يقبل به، علماً أن المرسوم يحتاج الى ٣ تواقيع: رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية.

شارك المقال