ميقاتي يكوّع باتجاه عون... ويترك التأليف عند باسيل؟

سياسة 21 آب , 2022 - 12:04 ص
ميقاتي وباسيل

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

اكتفى الرئيس نجيب ميقاتي بثلاثة أشهر من استرضاء الشارع السني وإيهامه بأنه الحريص على موقع رئاسة الحكومة، وحامي صلاحياتها، وأنه بقبضته سيقلع فريقاً سياسياً متحكماً بطاقة اللبنانيين على مدى أكثر من عقد من الزمن، وحرمهم الكهرباء وأدخلهم العتمة... الا أنه حان وقت التسويات.

ترى مصادر "التيار الوطني الحر" أن رئيس الجمهورية ربح جولة جديدة على شريكه الدستوري، لمجرد أن الرئيس المكلف تحسس وجوب تأليف حكومة مكتملة الأوصاف الدستورية، وحائزة على ثقة مجلس النواب. بالاضافة الى أن ميقاتي تنازل عن صيغته الحكومية الأولى التي كان قدمها لرئيس الجمهورية ميشال عون عقب تكليفه، وذلك بعد أن رفضها عون. أما قمة التنازل من الرئيس ميقاتي، وفق مصادر التيار، فتمثلت في تراجعه عن إصراره على سحب حقيبة الطاقة من فريق التيار ورئيس الجمهورية، إذ تؤكد هذه المصادر أن عون سمع من ميقاتي استعداده للتنازل عن فكرة تغيير الوزير وليد فياض، شرط أن يصوّت تكتل "لبنان القوي" على إعادة اعطاء الثقة للحكومة المستقيلة، والذهاب نحو تعويمها بعد تعديل اسمي وزيري الاقتصاد والمهجرين.

معلومات موقع "لبنان الكبير" تؤكد أن عون استمهل ميقاتي ليعود اليه بالجواب بعد مراجعة صهره النائب جبران باسيل. إذ بات ميقاتي اليوم رهن موافقة من نعته بالكاذب وسمّاه بنجيب العجيب، وهذه الموافقة غير مضمونة وخصوصاً أن باسيل لا يحصّن مواقعه الوزارية فحسب، بل يتعداها ليفرض إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتعيين بديل عنه ينال رضاه.

كل هذه التحصينات الباسيلية هي بمثابة ركيزة للمعركة الرئاسية، التي يديرها باسيل منطلقاً من أحقيته في أن يخلف عمه على كرسي بعبدا، مدعوماً من "حزب الله"، في حين أن الحزب لديه من الواقعية السياسية ما يجعله يعلم بأنه لا يستطيع أن يأتي بباسيل رئيساً، وهو في الوقت عينه لا يستطيع أن يتركه مهما تضرر من سياساته، فهل من الممكن أن يحكم "حزب الله" على البلاد بالفراغ، فقط لأنه يريد إيصال باسيل ولا أحد غيره يريد انتخابه؟! وهل تقتضي مصلحة الحزب أولاً التعطيل، أم ينتظر التعطيل من أخصامه؟

يعلم "حزب الله" أن الحل يكمن في جمع حليفيه المسيحيين للاتفاق على مخرج رئاسي. ويعلم أيضاً أن باسيل لن يتنازل لسليمان فرنجية، الا أن التوافق يبقى ممكناً والحوار يمكن أن يفتح باب الحلول، وخصوصاً أن المعارضة النيابية غير متراصة، ففي حين طرح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "رئيس التحدي" لمواجهة سياسات باسيل و"حزب الله"، طرحت كتلة التغييريين مواصفات "الرئيس الانقاذي" وعلى مسافة من الجميع.

فمن هو هذا المرشح الذي سينفتح عليه "حزب الله" وسيتبناه "القوات" في آن، وخصوصاً أن الجميع يعلم أن الحزب لن يسمح بإعادة تجربة الرئيس الوسطي؟

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us