كورونا بين النجاح والشكوك… وتحذير صيني من جائحة جديدة

سياسة 24 أيار , 2021

 

بقيت المستجدات حول فيروس كورونا ومتحوراته مهيمنة على الصحافة العالمية على الرغم من انشغال الأخيرة في الفترة الماضية بالتطورات في الأراضي المحتلة. وركزت آخر التغطيات من جملة الأخبار، على موضوع الالتهابات في القلب لدى بعض متلقي اللقاح في صفوف الشباب وعلى فعالية اللقاح ضد المتحور الهندي. كما لفتت إلى عودة فرضية تسرب مختبر ووهان إلى الواجهة بالإضافة إلى القلق الصيني من جائحة جديدة.

اللقاح والتهابات القلب لدى الشباب

نقل موقع “ذا غارديان” البريطاني في مقال أن مركز السيطرة على الأمراض يعكف على دراسة تقارير حول حالات التهاب في القلب لدى متلقي لقاح كورونا في صفوف الشباب. وذكّر المقال بأن معدلات الالتهاب في عضلة القلب ليست أعلى من المتوقع وأنه لم يتم العثور على صلة سببية بينها وبين اللقاح. ويأتي ذلك بعدما أوصت مجموعة استشارية للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بإجراء مزيد من الدراسة للحالات النادرة التي سجلت لدى بعض المراهقين والشباب الذين تلقوا لقاحات كورونا، معتبرة أن الحالات تزول غالبًا دون مضاعفات ويمكن أن تكون ناجمة عن مجموعة متنوعة من الفيروسات.

كما أشار على لسان كبير الباحثين في مركز “جونز هوبكنز” للأمن الصحي، إلى إنه “من المعروف أن اللقاحات تسبب التهابا في عضلة القلب وسيكون من المهم مراقبتها لمعرفة ما إذا كانت مرتبطة سببياً باللقاح”. وشدد على أهمية مقارنة نسبة المخاطر بالفوائد، إذ أن “اللقاحات ستكون أكثر فائدة بشكل لا لبس فيه إذا تفوقت على هذا الخطر المنخفض للغاية بشكل قاطع”.

فايزر وأسترازينيكا درع حماية ضد المتحور الهندي

بدوره، سلط موقع “أكسيوس” الأميركي الضوء على فعالية لقاحي “فايزر” و”أسترازينيكا” في الحماية ضد سلالة كورونا الجديدة والمكتشفة في الهند، بعد جرعتين. وتكمن أهمية هذا الاكتشاف الذي خلصت إليه دراسة علمية، بحسب الموقع، في أنه قد يهدئ من بعض مخاوف خبراء الصحة حول مقاومة المتحورات الجديدة المعدية للقاحات كورونا وبالتالي إطالة أمد الوباء. ونقل الموقع عن بيان وزير الصحة البريطاني مات هانكوك أن هذا البحث “الرائد” يمنح المسؤولين الثقة بتمتع “أولئك الذين حصلوا على اللقاح بحماية كبيرة ضد المتحور الجديد”.

تسرب مختبر ووهان إلى الواجهة

وعادت نظرية “تسرب مختبر ووهان” إلى الواجهة، حيث وصفها موقع “نيويورك بوست” بأنها تبدو “أكثر مصداقية من أي وقت مضى”، انطلاقاً من تقرير نسب للجمهوريين في لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي، يستشهد بـ”أدلة ظرفية مهمة” على نشأة فيروس كورونا في مختبر في مدينة ووهان الصينية، وبالشكوك التي انتشرت حول فرضية أن واشنطن “ربما موّلت أو تعاونت في البحث الذي أدى إلى تفشي المرض”.

ويطرح المقال علامات استفهام حول موقف الديمقراطيين في الولايات المتحدة وحول قيام موقع “فيسبوك” بحظر منشور لصحيفة “ذا بوست” في شباط 2020، والذي أثار لأول مرة احتمال تسرب مختبر ووهان. كما يذكّر بالتحدي الذي رفعه 18 من كبار العلماء في العالم ضد “التحقيق السطحي لمنظمة الصحة العالمية الذي وصف سيناريو التسرب في المختبر بأنه غير مرجح للغاية”، وبدعوتهم إلى تحقيق مناسب، مشيرين إلى عدم وجود دليل يدعم النظرية القائلة بأن الفيروس ظهر ببساطة من الخفافيش.

ويلفت الموقع الى المقال التاريخي للمراسل العلمي السابق في صحيفة “نيويورك تايمز” نيكولاس وايد، الذي يدعم بالتفاصيل العلمية نظرية التسرب في المختبر، ويبرز الاحتمال الحقيقي بأن شركة “ايكو ألاينس” ( EcoHealth Alliance ) في مدينة نيويورك ربما استخدمت التمويل الفيدرالي لدفع تكاليف أبحاث فيروس كورونا، في معهد ووهان لعلم الفيروسات. وسعى بيتر داسزاك، رئيس الشركة إلى دحض نظرية تسرب المختبر، والجدير بالذكر أن خبير الأمراض المعدية ومستشار البيت الأبيض أنتوني فاوتشي ومديرة مراكز السيطرة على الأمراض روشيل والينسكي قد أقرا الآن بأن الوباء ربما يكون قد بدأ في ذلك المختبر.

وفي الوقت نفسه، ربط الموقع بين رفض الصين السماح بالدخول إلى المختبر أو سجلاته وإخفائها لشيء ما، مشيراً إلى أن للبلاد “بشكل عام تاريخ من التسريبات البحثية التي أدت إلى حدوث إصابات، وأصدرت وزارة الخارجية تحذيرات بشأن هذه التجارب المحددة ونقص التدريب لدى الموظفين المشاركين في وقت مبكر من العام 2017. كما ناقشت وسائل الإعلام الصينية قضية التخلص غير المناسب من النفايات في معهد ووهان والموظفين الذين يبيعون حيوانات المختبر في السوق السوداء قبل تفشي المرض. وأظهر العديد من الباحثين في المعهد أعراضًا شبيهة بأعراض كورونا في خريف 2019. وتوقف استخدام الهاتف المحمول في المنشأة لمدة ثلاثة أسابيع في تشرين الأول، ما يشير إلى توقف العمل أو ربما للإخلاء للتخلص من التلوث”.

الصينيون قلقون من جائحة جديدة

أخيراً، نقل موقع “يو أس إي توداي” في سياق متصل، عن عالمي الفيروسات الصينيين ويفينج شي وجورج غاو تحذيراً من أن العالم قد يواجه جائحة جديدة من أنفلونزا الطيور H5N8. وكشف العالمان في بحث نشر في مجلة Science العلمية أن “السلالة الجديدة التي اكتشفت لأول مرة في الصين في العام 2010 وتأكد العثور عليها بحلول العام 2020 في 46 دولة، تشكل مصدراً للقلق لدى العلماء الذين يرون أن الفيروس قادر على التحور مثلما انتقل سريعاً من البط إلى أنواع الطيور الأخرى، وصولاً إلى الإنسان.

وكتب شي وغاو أن “الأوان لم يفت بعد لمنع انتشار جائحة جديد والمطلوب إشراف صارم على المزارع وأسواق الطيور والطيور البرية. ومن شأن ذلك أن يساعد في إبطاء انتشار الفيروس وإعطاء شركات الأدوية الوقت لتطوير لقاح”.

 

 

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us