مؤتمر باريس: ثقة بنكهة سياسية للجيش

سياسة 11 حزيران , 2021

 

لم تذهب نتائج زيارة قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى فرنسا سدىً، فقد أنتجت إستضافة باريس مؤتمراً دولياً عبر الإنترنت في السابع عشر من الشهر الجاري لحشد الدعم للجيش اللبناني.

المؤتمر الدولي بدأت التحضيرات التقنية له لأنه سيجري وفق تقنية “زوم”، بالتنسيق مع الأمم المتحدة وفرنسا، وبمشاركة مجموعة الدعم الدولية وهيئات دولية وإقليمية على غرار التي شاركت في مؤتمر روما بمعدل 43 دولة، لا سيما منها الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين ودول أوروبية، فيما تعمل باريس على حضور عدد من الدول العربية وأبرزها السعودية والإمارات، فيما أكدت الكويت حضورها بحسب مصادر مطلعة لموقع لـ”لبنان الكبير”. كما يتوقع مشاركة مصر التي لعبت ولا تزال دوراً مهماً لحشد الدعم للبنان ومساعدته في شتى المجالات. كما سيمثل هذه الدول وزراء الدفاع والخارجية وقائد الجيش العماد جوزاف عون وشخصيات عسكرية وديبلوماسية من الدول المشاركة.

ولفتت المصادر إلى أن لقاءات العماد عون مع عدد من السفراء لا سيما مع السفير السعودي وليد البخاري تصب في الخانة نفسها، إذ يتم شرح طبيعة أزمة الجيش وإحتياجاته وضرورة مساعدته للصمود في وجه التحديات وحماية أمن لبنان واستقراره.

مصادر فرنسية رفيعة مطلعة على التحضيرات أكدت لـ”لبنان الكبير” أن الواقع السياسي اللبناني وأزمة تشكيل الحكومة لن يغيبا عن مجريات المؤتمر، حيث سيتم إطلاق موقف سياسي نظراً لترابط الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتداعياته على أوضاع الجيش اللبناني.

وأشارت المصادر إلى أن المساعدات التي ستصدر عن المؤتمر الدولي لن تكون مالية، بل ستكون عبارة عن مساعدات عينية ودعم لوجستي وعسكري تدخل التدريبات والتجهيزات العسكرية من ضمنها.

وبحسب المصادر فإن فرنسا ستسعى إلى ترجمة مفاعيل المساعدات والدعم على أرض الواقع في وقت قصير، نظراً لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والمالية، والتي تلقي بظلالها على الجيش، الذي أثبت أكثر من مرة لا سيما في معركته ضد الإرهاب في فجر الجرود أنه قادر على القيام بمهماته بأداء مميز يعتبر نموذجاً للجيوش العربية.

ولفتت المصادر إلى أن التعاطي مع العماد عون لا يتم وفق أجندة سياسية أو بصفته مرشحاً رئاسياً، بل بصفته قائداً للجيش أثبت قدرته على إبقاء المؤسسة العسكرية صامدة وموحدة ولم يصبها التشرذم على غرار ما يجري في الزواريب السياسية اللبنانية.

وفيما لم تستطع فرنسا إنجاح مبادرتها لتشكيل الحكومة حتى الساعة، قد يكون المؤتمر الدولي الذي وعدت به الذريعة التي تسعى إليها لحشد الدعم الدولي والعربي للبنان، وتأكيدها بأنه ليس متروكاً وبأن فرنسا تثق بدور الجيش وتسعى إلى تعزيزه، كما تحرص على استقرار لبنان وأمنه وسيادته المهم للمنطقة، إضافةً إلى تحقيق الديمقراطية فيه عبر الإنتخابات النيابية المقبلة عام 2022 والتي تراهن عليها كخيار أوحد لإجراء التغيير الحقيقي في لبنان.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us